أدانت منظمة إسلامية أمريكية كبرى تصريحات سيناتور أمريكي بارز؛ دعا فيها إلى انتخاب جون ماكين المرشَّح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية؛ لأنه يمثِّل القيم "اليهودية المسيحية".
وانتقد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" تصريحات السيناتور اليهودي جوزيف ليبرمان في مؤتمرٍ نظَّمته حملة المرشَّح الجمهوري جون ماكين الانتخابية في مركز الهولوكوست التذكاري بولاية ميتشجان، والتي دعا فيها إلى انتخاب ماكين لاتخاذه قراراتٍ بناءً على "القيم اليهودية المسيحية".
واعتبرت "كير"- وهي من أكبر المنظمات الإسلامية الأمريكية- أن هذه التصريحات تؤدي إلى تهميش الأقليات الدينية" في الولايات المتحدة.
وقال داود وليد المدير التنفيذي لمنظمة "كير" في ميتشجان: "لقد اقترب السيناتور ليبرمان بشدةٍ في تصريحاته من تطبيق اختبار صبغة عبَّاد الشمس (للترشح) للمنصب العام"، وأضاف قائلاً: "هذا النوع من الخطاب التقسيمي غير مناسب، ولا يؤدي إلا إلى تهميش الأقليات الدينية".
![]() |
|
جون ماكين |
وأشار إلى تصريحات مشابهة للسيناتور ماكين أواخر شهر سبتمبر الماضي؛ قال فيها إن الدستور الأمريكي أسَّس "أمة مسيحية"، وعبّر ماكين في تصريحاته عن عدم ارتياحه لوجود رئيس مسلم في البيت الأبيض.
يُذكر أن مستشارًا لأوباما قد استقال أوائل شهر أغسطس الجاري من حملة أوباما بعد جهودٍ قام بها نشطاء معادون للإسلام؛ للربط بين مستشار أوباما وبين ناشط مسلم اتُّهم بتمويل حركة حماس الفلسطينية.
وقالت منظمة "كير" إن استقالة مازن أصبحي الذي كان قد عُيِّن في يوليو ليكون مسئولاً عن تواصل حملة أوباما مع الناخبين المسلمين؛ تشير إلى جهودٍ على مستوى الولايات المتحدة يقوم بها أشخاص معادون للإسلام يسعون إلى "حرمان المسلمين من دخول العملية السياسية".
وأوضحت المنظمة أن استقالة مازن أصبحي بعد انتقاداتٍ له عبر الإنترنت بسبب علاقاته بالجالية المسلمة، تمثِّل "مفارقة"؛ لأن هذه العلاقات من المفترض أنها واحدة من متطلبات وظيفته.
