أدانت هيئة علماء المسلمين اعتقال قوات الاحتلال الأمريكي اعتقال 35 عراقيًّا بينهم أطفال، مؤكدةً أن هذه الأفعال تأتي ضمن مسلسل المداهمات والاعتقالات التي تطال أهالي محافظة نينوى وتكشف الحقد الأسود الذي يعتلي قلوب هؤلاء المجرمين.
وحمَّلت الهيئة قوات الاحتلال والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة، وطالبت بإطلاق سراح من اعتقلتهم فورًا.
وكانت قوات الاحتلال الأمريكي قامت باعتقال 35 مواطنًا من حي الكرامة بمحافظة نينوى، بعد أن فجَّرت أبواب المنازل، وحطمت كافة الأثاث، وروَّعت الأطفال والنساء، واعتقلت جميع مَن فيها من الرجال بينهم أطفال دون الخامسة عشر سنة، واقتادتهم إلى جهةٍ مجهولة.
وفي موقفٍ فاضحٍ ومخز قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية: إن مشروعَ اتفاقٍ بين الولايات المتحدة والعراق لا يتضمن تواريخ محددة لانسحاب القوات الأمريكية، لكن العراقَ يود أن ترحل القوات القتالية بنهاية عام 2011م.
وقال الدباغ: "مشروع القرار لا يتضمن تواريخ محددة، مضيفًا أن المفاوضين العراقيين يقترحون أن تنهي القوات الأمريكية دورياتها في المدن والقرى العراقية بحلول منتصف العام القادم، وإن تغادر القوات الأمريكية القتالية العراق بنهاية عام 2011م.
واستدرك المتحدث بقوله: إن هذه التواريخ لم تصبح قاطعةً بعد وإنها تُعبِّر عن الموقف التفاوضي للحكومة وليست نصًّا متفقًا عليه، وقال: "هذه وجهة نظر الحكومة العراقية وما تريده الحكومة".
وأكد أن رحيلَ كل القوات عن العراق سيكون خاضعًا لمتطلبات الأمن القومي العراقي، نافيًا الأنباء التي تحدثت نقلاً عنه حول رحيل القوات الأمريكية بعد ثلاث سنواتٍ من مغادرة القوات القتالية والمحدد بنهاية عام 2001م.
وفي المقابل أكد الحزب الإسلامي العراقي أن العراقيين لن يسمحوا لأحد أن يخرج بهم من وصايةِ البند السابع إلى وصاية الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد، مشددًا على أن الاتفاقية يجب أن تتضمن جدولاً زمنيًّا واضحًا ومحددًا لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وقال النائب العراقي والقيادي بالحزب الإسلامي العراقي عمر عبد الستار الكربولي: إن العراقيين لا يريدون أن يخرجوا من وصاية البند السابع ليدخلوا إلى وصاية أخرى تحد من سيادة بلادهم وحريتهم"، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي يتم التفاوض بشأنها حاليًا مع الأمريكان، يجب أن تتضمن جدولاً زمنيًّا واضحًا ومحددًا لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وشدد النائب الكربولي على أهمية أن تحدد أهداف الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة بغض النظر عن السقوف الزمنية من حيث وضع جدولة لانسحاب القوات الأمريكية من العراق بنحو واضح وصريح وإعلان الصلاحيات والحصانة التي ستعطى إلى الجيش العراقي، مشيرًا إلى أن ولاءَ هذا الجيش ينبغي أن يكون للوطن لافتًا إلى أن العراقيين يريدون التوصل إلى سيادةٍ كاملةٍ غير ناقصة".