وقَّع طرفا النزاع الصومالي- الحكومة الانتقالية والمعارضة في جيبوتي على مصالحةٍ بعد حوارٍ دام يومين؛ حيث افتتح مؤتمر المصالحة بشقه الأمني في 16 أغسطس الجاري، وقد عُينوا بلجانٍ مشتركةٍ أمنيةٍ وسياسيةٍ على أن تبدأ هذه اللجان أعمالها فور توقيع الاتفاقية أمس.

 

ونصَّ الاتفاق على إخراجِ القوات الإثيوبية من داخل الأحياء السكنية في البلاد خلال 15 يومًا من تاريخ توقيع الاتفاقية وعودة النازحين إلى منازلهم، ووقف كل ما من شأنه أن يُعيق سير العملية التصالحية من كلا الطرفين، وأبدى كل طرف استعداده بتنفيذ ما عليه تجاه الاتفاقية.

 

وقد حضر مراسم توقيع الاتفاقية وفود من الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى كينيا ومبعوث مصر للمؤتمر.

 

وتزامنت هذه الاتفاقية بإعلان قيادات المحاكم الإسلامية في الداخل في اختتام مؤتمرهم المنعقد في مدينة جللقسي بمحافظة هيران من 13 أغسطس حتى 18 أغسطس، والذي حضره 68 من القيادات بمختلف محافظات الصومال، وفي ختام المؤتمر أعلنوا تأييدهم للجهود المبذولة لإنجاح المصالحة الوطنية والحفاظ على الوحدة بين المحاكم الإسلامية وعدم التأثر باختلاف الرؤى بين القيادات العليا للمحاكم.

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ حسن طاهر أويس

يُذكر أن الشيخ حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى المحاكم وعضو في اللجنة المركزية لتحالف إعادة تحرير الصومال رفض المصالحة مع الحكومة، وأعلن بأنه ضد مؤتمر جيبوتي ونتائجه.

 

وفي حينها اختارت مجموعة معه من أعضاء اللجنة المركزية من التحالف رئيسًا للتحالف خلفًا للشيخ شريف شيخ أحمد، في حين أن رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية ورئيس تحالف إعادة تحرير الصومال الشيخ شريف شيخ أحمد وكثير من القيادات في المحاكم الإسلامية وأغلبية من تحالف إعادة تحرير الصومال يرون أن المصالحة هي الطريق الأمثل في هذه المرحلة لحلحلة المشكلة الصومالية المستعصية، لهذا وقَّع الطرفان بالاتفاقية لتكتمل الاتفاقية الأولى بين الطرفين في 9 يونيو الماضي.

 

وكان من المفترض أن تحدث مراسيم توقيع هذه الاتفاقية في المملكة العربية السعودية في الحرم المكي وبرعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز إلا أنه يُعتقد أن الخلافات التي حدثت داخل كل طرفٍ من طرفي النزاع الخلاف الذي حدث بين الرئيس عبد الله يوسف أحمد ورئيس وزرائه نور حسن حسين (نور عدي) والخلاف الذي حدث بين قيادات تحالف إعادة تحرير الصومال وانشقاقه وانقسامه حالت دون ذلك.