منعت أجهزة الأمن الأردنية الزائرين الصهاينة من إدخال رموزهم الدينية إلى الأردن، وأكدت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية اليوم أن عشرات الصهاينة الذين اجتازوا في الأيام الأخيرة معبر وادي عربة، متوجهين للأردن وضعوا أمام خيارين؛ إما تسليم كافة الرموز اليهودية التي بحوزتهم أو عدم دخولهم للأردن، مشيرةً إلى أن السلطات الأردنية أكدت أن هذه الخطوة أمنية، وأوضحت أن "الرموز اليهودية تسهِّل على رجال المنظمات التعرف على اليهود".

 

وقالت الصحيفة: "يفتش الأردنيون منذ حوالي العام الزائرين الصهاينة بدقة، خصوصًا المتدينون الذين يريدون الدخول إلى الأراضي الأردنية"، وشدَّدوا الإجراءات في الأسبوع الأخير، وأكدوا بأنه يجب إبقاء "الرموز اليهودية" التي يمكن أن تهدد حياة السياح على الحدود".

 

وألغت مجموعة من الصهاينة يوم أمس الأول رحلتها إلى البتراء بعد مصادرة الأردنيين ما وصفه أحد أفراد المجموعة بالكتب المقدسة وكتاب أدبي.

 

وقال تريكس ريختر: إن الأردنيين علَّلوا هذا الإجراء بأسباب أمنية، وأضاف: "يبدو هذا مبالغًا به، لا أريد التفكير بما سيحدث لو صادرت "إسرائيل" من السياح المسلمين القرآن ومن المسيحيين الإنجيل، لا ريب في أن ضجَّةً على مستوى العالم ستحدث".

 

وأكدت وزارة الخارجية الصهيونية تشديد الأردنيين الإجراءات الخاصة بالرموز اليهودية، وقالت مصادر في الوزارة: "يقولون إن هذه إجراءات أمنية، ويعتقدون بأن السيَّاح الذين تمكن تشخيصهم كيهود سيشكِّلون هدفًا مريحًا للهجمات، وقلنا لهم إن هذا أمر جارف؛ لأن اليهود يضعون أرديةَ الصلاة ويصلون في أماكن خاصة، وعلى سبيل المثال في غرف الفنادق، لكنهم يتخوفون- وكما يبدو- من صلاة يهود في الساحات العامة؛ الأمر الذي يجذب الانتباه".