طالب ستةٌ من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بتشريع جديد من أجل إنهاء أساليب الاستجواب العنيفة والاعتقال السري الذي تقوم به وكالة المخابرات المركزية "سي آي إيه"، بالإضافة إلى خلق معايير موحدة لجميع الاستجوابات التي تقوم بها المخابرات بصورة تتفق مع القانون الأمريكي والالتزامات الدولية، وبشكلٍ لا يضر بسمعة أمريكا أمام العالم.

 

ويقضي التشريع الجديد الذي يأتي تحت مسمى "استعادة النزاهة الأمريكية" بإلزام وكالة المخابرات المركزية "سي آي إيه" باتباع دليل القواعد التابع للجيش عند إجراء الاستجوابات، وأثناء عملية جمع المعلومات البشرية، ويحظر الدليل بشكلٍ محددٍ استخدام الإغراق بالمياه وغيره من الأساليب العنيفة.

 

ويطالب التشريع بإلزام وكالات الاستخبارات الأمريكية بإبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن أي معتقلٍ يتم احتجازه، ومنح اللجنة إمكانية الوصول إلى هؤلاء المعتقلين.

 

ومن جانبها قالت السيناتور فينشتاين- ديمقراطية تمثل ولاية كاليفورنيا وأحد الستة المتقدمين بالتشريع-: "لقد تسبب التعذيب في ضرر هائل لسمعة أمريكا حول العالم، كما أنه ينتهك القانون الأمريكي والدولي"، مضيفةً أن هذا التشريع موجود بالفعل في قانون تفويض المخابرات، والمطالبة به لضمان تمريره.

 

وأكد السيناتور جون روكفيلر رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، والذي شارك في صياغة التشريع: "إن سياسة الاستجوابات المضللة التي تبناها الرئيس تسبَّبت في الإضرار بسمعة بلادنا، وقد كان تغيير هذه السياسات أولويةً للجنة المخابرات في مجلس الشيوخ طوال عامين، لكننا نواجه إعاقة من الرئيس والجمهوريين في مجلس الشيوخ".

 

كان الكونجرس قد أقرَّ في 13 فبراير الماضي تشريعًا تقدَّم به كلٌّ من السيناتور فينشتاين والسيناتور هاجل والسيناتور وايتهاوس يُلزم السي آي إيه باتباع دليل الجيش فيما يتعلق بالاستجوابات، إلا أن الرئيس الأمريكي 2008م قام باستخدام الفيتو ضد التشريع المقدَّم من الأعضاء الثلاثة.

 

وبعد ذلك تقدَّمت السيناتور فينشتاين بتعديل على قانون تفويض المخابرات لعام 2009م؛ يطالب جميع وكالات المخابرات الأمريكية باتباع دليل الجيش الخاص بالاستجوابات، والذي أقرَّته لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ التشريع، ولم يتم عرضه للمناقشة في مجلس الشيوخ إلى الآن.