تشهد الجمعية الوطنية الباكستانية أحد مجلسَي البرلمان خلال الأيام المقبلة، معركةً سياسيةً غير مسبوقة بين أنصار الرئيس برويز مشرف والتحالف الحكومي المشكَّل الذي يسعى إلى إقالة الرئيس برويز مشرف.

 

ومع إعلان التحالف الحكومي تأمينه أكثر من ثلثي أصوات البرلمان لمساءلة مشرف، تضيق الخيارات أمام الرئيس الذي بات أمام خيارين؛ إما حل الأزمة سلميًّا بتقديم استقالته أو مواجهة مذكرة الإقالة التي تُعيده إلى منزله وربما تعرضه للمحاكمة من جهةٍ أخرى.

 

وأعرب أحسن إقبال وزير التربية والمسئول الإعلامي في حزب الرابطة جناح نواز شريف عن ثقةٍ كاملةٍ بنجاح تحرك التحالف.

 

وقال: إن قرار إقالة مشرف يتطلب 295 صوتًا، وتحالفنا الحكومي لديه حاليًّا 305 أصوات، فضلاً عن 20 صوتًا من أعضاء حزب مشرف نفسه، وغيرهم "تعهَّدوا لنا بالتصويت لصالح مذكرة الإقالة".

 

وفي ظل خيارات بدأت تضيق على مشرف الذي ليس بوسعه حل البرلمان إلا بدعمٍ من الجيش، قال وكيل وزارة الدفاع الأسبق والخبير الإستراتيجي طلعت مسعود: إن مشرف يرتكب خطأً فادحًا إذا ما كان يعتمد على دعم سيقدمه له الجيش.

 

ويضيف مسعود: "أعتقد أن الجيش سينأى بنفسه عن الدخول طرفًا في الأزمة، هذه أزمة سياسية بين مشرف والبرلمان، ويجب على مشرف أخذ ثقة البرلمان، والطريق الوحيد والمشرف الباقي أمام مشرف هو أن يقدم استقالته".

 

واستبعد لجوء مشرف إلى خيار حل البرلمان، مشيرًا إلى أنه لا فائدةَ تُرجَى من هذه الخطوة؛ حيث إنه- وبعد ثلاثة أشهر من الحل- سيواجه مشرف خصومه مجددًا في انتخابات جديدة لا شكَّ وأنهم سيحقِّقون فيها انتصارًا أكبر مما حققوه في انتخابات الثامن عشر من فبراير الماضي.