وافق الائتلاف الحكومي في باكستان اليوم على بدء إجراءات إقالة الرئيس برويز مشرف، فيما كشفت مصادر رئاسية أن مشرف يعدُّ إستراتيجية لمواجهة أية خطوة يتخذها الائتلاف الحاكم لمحاسبته.

 

وكان حلفاء مشرف قد هُزِموا في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في فبراير الماضي، إلا أن مشرف ظل يقاوم الضغوط التي تطالبه بالاستقالة.

 

وقال مصدر في الائتلاف الحكومي إن "أحزاب الائتلاف وافقت مبدئيًّا على إصدار مذكرة إقالة بحق الرئيس مشرف"، وذلك بعد 3 أيام من المحادثات بين قادة الائتلاف، وذلك بعد الأنباء التي تردَّدت عن وجود انشقاق داخل الائتلاف الحاكم حول عزل الرئيس الباكستاني مشرف.

 

وكان مشرف قد اجتمع في مقر رئاسته بمدينة روالبندي أمس مع مستشاريه القانونيين بحضور أعضاء من المعارضة البرلمانية وعدد من السياسيين الموالين له، وطرح اقتراحَ إعداد استراتيجية لمواجهة أي تحرُّك من جانب الائتلاف الحاكم لمحاسبته.

 

وقال مشرف إنه إذا استخدمت الحكومة الائتلافية حقَّها في محاسبته؛ فإن من حقه أن يدافع عن نفسه والتصدي لهؤلاء الذين يريدون خلق الانشقاق السياسي في البلاد.

 

يُذكر أن مشرف قد ألغى أمس الأربعاء زيارةً إلى الصين لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الجمعة؛ خشيةَ وقوع انقلاب ضده.

 

وكان حزب مشرف قد خسر الانتخابات التشريعية الأخيرة في 18 فبراير الماضي، واضطر منذ ذلك الحين إلى التعايش القسري مع الحكومة المكونة من تحالف المعارضة السابقة.

 

ويواجه مشرف مشاكل كثيرة مع رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف وحليفه رئيس حزب الشعب الباكستاني آصف علي زارداري زوج الرئيسة السابقة للحزب بينظير بوتو؛ التي اغتيلت نهاية 2007م، اللذين يطالبان الرئيس بالاستقالة.