أكدت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع" أن القضية المثارة هذه الأيام في العراق حول "كركوك" هي عورةٌ أخرى لأدعياء "الديمقراطية"، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي ملأت الأحزاب الكردية الفضاء صياحًا هاتفين "للديمقراطية" وزمنها القادم ينقلبون على مبادئها عندما أحرقت نارها مصالحهم، وصوت ما يسمى بـ"البرلمان العراقي" لصالح فقرة في قانون يقضي بتقسيم كركوك إلى حصص متساوية بين العرب والكُرد والتركمان.
ووصفت قضية كركوك في بيان أمس بأنها قضية إسلامية لا قومية، مشددةً على أن أي محاولة لاستيلاء الأحزاب الكردية على كركوك للانفصال بها تفتِّت وحدة العراق التي هي ليست حكمًا سياسيًّا تمليه المصالح فقط، وإنما هي حكم شرعي تابعٌ لحكم وحدة الأمة الإسلامية.
وأوضحت أن خطط التقسيم والسيطرة التي تسعى لها الأحزاب الكردية وبعض الأحزاب الأخرى؛ ما هي إلا محاولة مريضة للاستفادة من أوضاع البلد الشاذة تحت نير الاحتلال، وقد تكون سيناريو للمرحلة القادمة؛ سيناريو الانتقال من الحرب الطائفية إلى الحرب الإثنية.
هذا ولم يستطع البرلمان العراقي التوصل إلى اتفاق بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات؛ مما يُرجِّح التأجيل حتى عام 2009م لإجراء انتخابات محلية تسعى الولايات المتحدة والأمم المتحدة حثيثًا لعقدها في أقرب وقت ممكن.
وعلى الصعيد الميداني واصلت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع" حملتها ضد مواقع الاحتلال الأمريكي بالعراق ضمن حملة الـ100 يوم؛ حيث قامت مجموعة من كتائب صلاح الدين الأيوبي الجناح العسكري للجبهة بتنفيذ العملية "88" وتفجير آلية أمريكية على طريق المخازن قرب قاعدة البكر.