قدَّم ثلثا وزراء الحكومة الصومالية استقالتهم اليوم السبت في محاولةٍ لإجبار رئيس الوزراء على الاستقالة من منصبه.

 

وقالت مصادر صومالية إن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف قَبِل على الفور استقالة الوزراء الذين يمثِّلون أغلبية الحكومة المكوَّنة من 18 وزيرًا، فضلاً عن وجود ثلاث حقائب وزارية ما زلت شاغرةً حتى الآن بعد مرور نحو تسعة شهور على تشكيل هذه الحكومة.

 

وضمت قائمة المستقيلين كلاًّ من سالم عليو أبرو النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير العدل والشئون الدينية، وعيديد عبد الله النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير التعليم، وعلي أحمد جامع وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي، ومحيي الدين محمد حاجي إبراهيم وزير الدفاع، وعبد الرزاق أشكر عبدي وزير التنمية والمصالحة، وعبدي محمد تاراه وزير المواصلات، وحسين عيلابي فاهيا وزير التجارة والصناعة والسياحة، ومحمد علي صلاح وزير البترول والطاقة، وخديجة محمد ديري وزيرة التنمية الأسرية وشئون المرأة.

 

والوزراء العشرة الذين استقالوا هم جميعًا حلفاءٌ للرئيس عبد الله يوسف الذي يبدو أنه في خلافٍ متزايد مع رئيس الوزراء نور حسن حسين، وألغى يوسف هذا الأسبوع أمرًا لحسين بإقالة رئيس بلدية مقديشو.

 

وقال المستقيلون في بيانٍ مكتوبٍ وزَّعوه في العاصمة الصومالية: "لا يمكننا البقاء في الحكومة وتقاسم مسئولية ما يفعله رئيس الوزراء".

 

ولفتوا إلى أنه "لم تحدث أية مبادرة في البرلمان منذ سبعة أشهر، ووجدنا أنه هناك استخدام خاطئ لموارد الأمة في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في واجبها في تحقيق الأمن".

 

وكشفت مصادر مطلعة عن أن البرلمان الصومالي سيجتمع لاحقًا للتصويت على عزل رئيس الوزراء العقيد حسن حسين نور (عدي) إذا لم يبادر هو طواعيةً إلى الاستقالة من منصبه الذي تولاه للمرة الأولى في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر من العام الماضي.

 

وتنص المادة رقم 51 من الدستور الصومالي المؤقت على أن تنحية رئيس الوزراء تتم إذا تقدَّم أكثر من 50% من أعضاء البرلمان باقتراح لسحب الثقة.

 

وقال برلماني صومالي إن مجموعةً من المشرِّعين يطالبون حسين بالاستقالة بسبب مزاعم بشأن مخالفات مالية في إدارته.

 

من جهته قال عمر طلحة نائب رئيس البرلمان الصومالي إن البرلمان بدأ في مراجعة الملفات المالية للسلطة الانتقالية والحكومة والبرلمان لحصر أي تجاوزات مالية.

 

وقال: "اكتشفنا وجود ثلاثة مكاتب لا نعلم عنها شيئًا؛ تتخذ من العاصمة الكينية نيروبي تابعة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة".

 

وأضاف: "نريد أن نعرف من مَنَح هذه المكاتب الصلاحيات لإنفاق الأموال كيفما شاءت وبدون أي رقيب أو حسيب, بينما نجد لدينا في نيروبي سفارة صومالية يفترض أن تتولى الإشراف على ميزانية هذه المكاتب".