واصلت المقاومة العراقية قصف قواعد قوات الاحتلال الأمريكي؛ حيث قصفت كتائب صلاح الدين الأيوبي الجناح العسكري للجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) قواعد الاحتلال الأمريكي في ديالى والمدائن وقاعدة البكر بأربعة صواريخ، وتأتي هذه العمليات ضمن حملة الـ100 يوم التي أطلقتها جبهة "جامع" في الأول من شهر مايو الماضي، وتضمنت 85 عملية مصورة.

 

وفي سياق متصل أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أمس مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرَين في حادث وصفته بأنه "غير قتالي" في محافظة نينوى ليبلغ عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا خلال شهر يوليو 10 جنود فقط، وهو الأقل خسائر منذ عام 2003م، حسب ادعاءات البنتاجون.

 

وبمقتل هذا الجندي تكون حصيلة خسائر القوات الأمريكية في العراق منذ بدء العمليات العسكرية في مارس من العام (2003م) وحتى الآن (4127) قتيلاً.

 

وأبدت "جامع" تعجبها من هذه البيانات الأمريكية، مؤكدةً أنها لا تعرف إلى الآن ماذا يعني مقتل وإصابة جنود قوات الاحتلال في حوادث (غير قتالية)، وتساءلت: إذا كان الحادث (غير القتالي) يسقط فيه مثل هذا العدد، فكم هو عدد جنود الاحتلال الذين يسقطون يوميًّا في (الحوادث القتالية)؟!

 

 الصورة غير متاحة

 عبد الكريم السامرائي

وأكد عبد الكريم السامرائي عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي أهمية أن تفرض الحكومة الأمن والاستقرار في كافة أنحاء العراق، ومنها كركوك، والأخذ بزمام الأمور.

 

وأوضح السامرائي أنه لا ينبغي أن تنعكس قضية كركوك والخلاف بشأنها لتتحول آثارها إلى الشارع، خاصةً أنها لا تزال قيد البحث في مجلس النواب لغرض اتخاذ موقف موحد بشأنها.

 

وشدَّد على ضرورة إعطاء المجلس الفرصة كاملةً ليقر بشكل ديمقراطي الحل بشأن كركوك، مشددًا على أن تكون بعيدًا عن كل أشكال ووسائل العنف أو طرق الضغط التي تستهدف العراقيين وصولاً إلى المصالح الخاصة.

 

وأشار السامرائي إلى أن موقف الحزب الإسلامي من قضية كركوك يتمثل باشتراك جميع مكونات المحافظة في القضايا؛ سواء الإدارية منها أو السياسية، مع عدم فرض سياسية الأمر الواقع أو واقع الحال.

 

وأشارت هيئة علماء المسلمين في بيان لها أمس حول طلب بعض أعضاء مجلس محافظة كركوك من الأكراد ضمّ المدينة إلى ما يسمَّى بإقليم كردستان إلى أن هذا الطلب أوضح بعض المستور، وكشف النوايا التي يضمرها الساسة الأكراد، تجاه شركائهم في الوطن.

 

واعتبروا أن الطلب يفتقر إلى الشرعية التي تستمد من موافقة الشعب العراقي في استفتاء حر، وإرادة مستقلة، في بلد محرر، مشيرة إلى أن هذا كله لم يحدث بعد.

 

وشددت على أن هذه الخطوة مردودة على أصحابها، ولا وزن لها، وعلى من قام بها أن يعلم بأن الثمار والمكاسب التي يحصل عليها في ظل الاحتلال لا قيمة لها؛ لأنها فاقدة للشرعية تمامًا، ولأن الشعب العراقي بما فيهم أبناؤه الكرد الأوفياء لن يسامحوا من تعاون مع المحتل ضد مصالح البلاد وأبنائها.

 

وأدانت الهيئة الطلب، مؤكدةً أن عمر الاحتلال قصير، وأن عمر المتعاونين مع الاحتلال والمستفيدين من وجوده أقصر منه، مطالبةً أبناء كركوك ألا يقعوا في فخ الفتنة التي يراد لها أن تندلع كي يقوم هؤلاء الساسة بخلط الأوراق واستغلال الفوضى لتصفية خصومهم، وفرض الواقع الخاطئ.

 

وأوضحت أن قضية كركوك هي محل نظر القوى الوطنية المناهضة للاحتلال، وأنها تمتلك الرؤيا والإرادة القادرة على حلها في الوقت المناسب حلاًّ عادلاً، يرضي جميع الأطراف ويحقق الأمن والاستقرار لها ولأهلها وللعراق كله.