عُقد اجتماع أمني في مدينة طرابلس شمال لبنان الليلة الماضية ضم قادة القوى الأمنية والجيش لبحث سُبل التعاطي مع الوضع في منطقتي باب التبانة وجبل محسن عقب اشتباكات طائفية دامية خلَّفت سبعةَ قتلى وعشرات الجرحى.

 

وقال وزير الداخلية اللبناني زياد بارود عقب الاجتماع مع كبار ضباط الأمن: إن القوى الأمنية والجيش ستتعاطى بحزمٍ خلال الساعات المقبلة مع التطورات الدامية في طرابلس.

 

وقد عزز الجيش اللبناني انتشاره بالفعل في منطقتي باب التبانة وجبل محسن للحيلولة دون تدهور الموقف، فيما تواصل إطلاق الرصاص متقطعًا الليلة الماضية رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عصر الجمعة.

 

وكان النائب عن المدينة محمد كبارة أعلن سابقًا أن الجيش سيقوم بتعزيز انتشاره في باب التبانة- ذات الأغلبية السنية- وجبل محسن الذي تقطنه أغلبية من الطائفة العلوية؛ لتنفيذ وقف إطلاق النار اعتبارًا من الساعة السادسة مساء أمس بالتوقيت المحلي.

 

وأشار إلى أنه تلقَّى وعودًا من قيادة الجيش بالتعامل بحزمٍ مع أي خرقٍ لوقف إطلاق النار، واتخاذ الإجراءات المناسبة والصارمة للرد على مطلقي النار وملاحقتهم.

 

وأوقعت المواجهات أمس خمسة قتلى بينهم امرأتان وأُصيب 22 آخرون بجروحٍ في اشتباكاتٍ بين جبل محسن (علويون) وباب التبانة (سنة) في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

 

وكانت حصيلة سابقة أعلنت مقتل أربعة أشخاصٍ نتيجة الاشتباكات وجرح 22 آخرين قبل وقف إطلاق النار.

 

وكان النائب عن المدينة محمد كبارة أعلن في وقتٍ سابقٍ أن "الجيش سيقوم بتنفيذ وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباكات في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن اعتبارًا من الساعة السادسة".

 

واستمرت الاشتباكات التي بدأت ليلَ الخميس الجمعة إلى ما بعد الظهر، واستخدمت فيها قذائف صاروخية من طراز "آر بي جي"، وأصابت قذيفة صاروخية شقةً قُرب سوق الخضار ما تسبب باندلاع حريق، بينما أصابت قذيفة أخرى مسجدًا في باب التبانة.

 

وكانت ثلاث قنابل انفجرت ليل الخميس الجمعة في الحين؛ حيث تتكرر انفجارات العبوات الناسفة والمواجهات رغم انتشار الجيش في المنطقة، وبعد تبادل إطلاق النار استمرَّ الوجود المسلح في الجانبين؛ وذلك للمرة الأولى منذ منتصف يوليو وقت انتشار الجيش.