تزامنًا مع زيارة السيناتور باراك أوباما المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية الكيان الصهيوني ضمن زيارته الخارجية، كشفت نتائج استطلاع للرأي بين اليهود الأمريكيين عن أن أوباما يحظى بتأييد أغلب اليهود في الولايات المتحدة، وأظهر أن الأغلبية الساحقة منهم غير راضية عن أداء الرئيس بوش في منصبه.
وكشفت نتائج الاستطلاع الذي أجرته منظمة جي ستريت، وهي منظمة يهودية أمريكية معنية بالسلام بين العرب والكيان الصهيوني، عن أن اليهود الأمريكيين أكثر دعمًا لباراك أوباما بالمقارنة بنظيره الجمهوري جون ماكين بنسبة 62% لأوباما، في مقابل 32% لماكين.
وقال 69% من اليهود الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يدعمون الديمقراطيين في السباقات الانتخابية للكونجرس مقابل 27% قالوا إنهم يدعمون الجمهوريين.
لكن الاستطلاع كشف عن انخفاض شعبية أوباما بين اليهود الأمريكيين عن المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية السابقة؛ حيث إن نسبة الـ62% التي حظي بها أوباما بين اليهود الأمريكيين تقل كثيرًا عن نسبة تأييد اليهود للمرشحين الديمقراطيين السابقين؛ حيث كان بيل كلينتون وآل جور يحظيان بتأييد حوالي 80% من أصوات اليهود الأمريكيين، واجتذب جون كيري تأييد أكثر من 75% من اليهود الأمريكيين في 2004م.
وأكد 90% من اليهود الأمريكيين أن البلاد تسير في الاتجاه الخطأ، كما عبَّر 83% من اليهود الأمريكيين عن عدم رضاهم عن أداء الرئيس بوش.
ورغم الدعم المطلق الذي يقدمه بوش للكيان الصهيوني فإن أغلب اليهود الأمريكيين لم يعتبروه "أفضل صديق للكيان الصهيوني على الإطلاق"!!.
جورج بوش

واعتبر 61% من اليهود الأمريكيين أن الكيان الصهيوني يعيش في وضع أقل أمانًا نتيجةً مباشرةً لوجود الرئيس بوش، مقارنةً بـ25% منهم قالوا إن الكيان أكثر أمانًا نتيجةً لوجود بوش في منصبه.
وفيما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط قال 55% من اليهود الأمريكيون إنهم يعتقدون أن السلام في "الشرق الأوسط" يُمثل اهتمامًا أمريكيًّا أساسيًّا، في مقابل 30% لم يعتبروه أمرًا مهمًّا.
واعتبر 50% من اليهود الأمريكيين أن وجود اتفاقية سلام مع وجود جيش قوي للكيان يمثل الخيار الأفضل، في مقابل 34% قالوا إن الهيمنة العسكرية المطلقة هي التي تحقق الأمان له.
وأظهرت النتائج أن أغلب اليهود الأمريكيين يؤيدون الوصول إلى تسويةٍ في المفاوضات العربية- الصهيونية؛ حيث قال 76% إنهم يدعمون فكرة التفاوض مع أعداء الكيان!! كما أيَّد 58% الانسحاب من هضبة الجولان في مقابل السلام الكامل على غرار التسويات التي تمت مع مصر والأردن، ووافق 59% على فكرة الانسحاب من أغلب أراضي الضفة الغربية.
وعبَّر 81% من اليهود الأمريكيين عن "دعمهم لأي اتفاقٍ يُوقِّعه الصهاينة مع أعدائهم من العرب"، بحسب الاستطلاع الذي حصلت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك).
وتعليقًا على نتائج الاستطلاع قال جيم جاريشتاين مدير مؤسسة جاريشتاين التي نفذت الاستطلاع: "إن نتائج الاستطلاع جاءت مفاجئة؛ فعند تقديم جانبي النزاع بشأن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن اليهود الأمريكيين يفضلون بشدة استخدام الولايات المتحدة نفوذَها للمساعدة في حل الصراع العربي-الصهيوني".