اتهم  الرئيس السوداني عمر البشير قوى خارجية بأنها تعمل على عرقلة مسيرة السلام بدارفور، وحدَّد فرنسا بالاسم، قائلاً إنها تقف وراء عدم توقيع عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان على اتفاقية أبوجا.

 

ودعا منى أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية رئيس السلطة الانتقالية لدارفور إلى العودة للخرطوم ومواصلة مسيرة السلام بدارفور بتطبيق اتفاقية أبوجا.

 

وأكد خلال زيارته لإقليم دارفور أمس الواقع بغرب البلاد والتي ستستمر لمدة 3 أيام في لقاء جماهيري حاشد أن حكومة الوحدة الوطنية ستسعى لتطبيق ما تبقى من اتفاقية أبوجا بالتنسيق مع الجهات المعنية.

 

وأوضح أنه قد تم البدء في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية، وسيتم استيعاب قوات منى أركو مناوي لاستكمال بنود اتفاقية أبوجا وتعهد بملاحقة ومحاسبة حاملي السلاح بعد ذلك.

 

وأشار إلى أن استهداف السودان واستصدار مذكرة إيقاف بحق رئيسه لن تزيد أهل السودان إلا تمسكًا بالسلام وبرامج التنمية والإعمار واستغلال الثروات والموارد.

 

ودعا البشير الأحزاب السياسية السودانية والزعماء القبليين وكل الجماعات المتمردة في دارفور للانضمام إلى ما وصفها بمبادرته الجديدة من أجل السلام.

 

وأعلن البشير العفو العام عن كل الأطفال الذين شاركوا في الاعتداء على أم درمان؛ بعد المحاولة الفاشلة من حركة العدل والمساواة بقيادة إبراهيم خليل في يونيو الماضي، قائلاً: "إن هؤلاء الأطفال هم أطفالنا ونحن مسئولون عنهم وعن حمايتهم ورعايتهم، وسوف نعوضهم كل ما فقدوه في المعسكرات".

 

ووعد البشير ببرنامج حكومي للنازحين واللاجئين في دارفور، وقال: "سنعمل على توفير الأمن وخدمات التعليم والصحة ونساهم في تشييد منازلهم وتعويضهم".

 

وتشير تقديرات لخبراء دوليين إلى مقتل نحو 200 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين عن ديارهم خلال الصراع في دارفور؛ مما تسبَّب في أكبر كارثة إنسانية في العالم.

 

في الوقت نفسه أعلنت الجامعة العربية أن السودان وافق على إنشاء محاكم خاصة لمقاضاة المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أيًّا كانت تلك الجرائم.

 

وقال مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف إنه تمت الموافقة على إنشاء محاكم خاصة، مضيفًا أن البشير لن يُستثنى بشكل خاص من صلاحية تلك المحاكم بالرغم من منصبه الرئاسي.

 

وأكد أن القانون ينص على عدم تدخل المحكمة الدولية إلا في حال رفض القضاء المحلي أو عجزه عن النظر بشكل مناسب في الجرائم التي تشملها صلاحية المحكمة الدولية.