نفذ العشرات من النقابيين والسياسيين الأردنيين أمس اعتصامًا تضامنًا مع الرئيس السوداني عمر البشير، واحتجاجًا على ما وصفوه بـ"الاتهامات الظالمة الموجهة للرئيس السوداني من قبل مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية".

 

كما وجَّه مجلس النقباء الأردني رسالتين الأولى للرئيس السوداني والثانية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبروا فيهما عن تضامنهم مع البشير، واحتجاجهم على الإجراء الدولي بدعوته للمثول أمام المحكمة الدولية، واعتبروا الإجراء استهدافًا مباشرًا لاستقلال السودان، كما زار وفد من مجلس النقباء السفارة السودانية في عمان، وعبروا عن تضامنهم مع الرئيس السوداني.

 

فيما اعتبر السفير السوداني في عمان محمد عثمان أن السودان "يتعرض لمؤامرة تهدف بالدرجة الأولى لحرمانه من الاستفادة من التوافق السياسي الذي حققه مؤخرًا، والذي يمكنه من استغلال ثرواته والقيام بالدور المأمول منه على المستوى العربي والعالمي في حل مشكلة الغذاء والطاقة ودفع عجلة التنمية العربية".

 

وأوضح عثمان- خلال لقائه ظهر أمس بمقر السفارة وفد مجلس النقباء المهنيين برئاسة رئيس المجلس الدكتور زهير أبو فارس- أن "قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه اتهام للبشير بارتكابه جرائم حرب في دارفور، وما سبقه من اختلاق لأزمة الإقليم جاء في الوقت الذي بدأ فيه السودان باستغلال خاماته المعدنية وأهمها النفط، والذي سبق أن حالت الصراعات الإقليمية والداخلية دون استغلاله"، وأنه "يراد أن يبقى السودان محاصرًا وعاجزًا عن استغلال ثرواته".

 

وقال إن المقصود من توجيه الاتهام للرئيس عمر البشير "ليس شخص الرئيس بل السودان كله"، وأوضح أن السودان "وصل إلى مرحلة متقدمة من الوفاق السياسي من خلال إقرار قانون للانتخاب بإجماع كافة القوى لتقوم على أساسه الانتخابات العام المقبل؛ بحيث يتم تمثيل كافة التيارات السياسية بما فيها المسلحة من خلال اعتماد مبدأ التمثيل النسبي لـ 40% من المقاعد".

 

من جانبهم، أكد النقابيون خلال اللقاء وقوفهم إلى جانب السودان وقيادته، ورفض التهم الموجهة له، واعتبرتها النقابات "تهدف الى ضرب وحدة السودان واستقراره".

 

وقال الدكتور أبو فارس إن القرار الدولي بحق البشير حلقة في مسلسل المؤامرات على السودان، مؤكدًا وقوف الشعوب العربية والإسلامية إلى جانب السودان.

 

واعتبرت النقابات، في مذكرتها المرفوعة للبشير أن الاتهام الدولي "يأتي في خضم الهجمة الوحشية التي تشنها قوى الظلم والعدوان بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على السودان والأمة العربية والإسلامية هوية وحضارة وثقافة".

 

وقالت إن مذكرة المدعي العام "باطلة ومحاولة خائبة للنيل من إرادة القيادة والشعب السودانيين اللذين لم يرضخا للبلطجة الأمريكية".

 

كما رفعت النقابات أمس مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، استهجنت فيها توجيه تهم جرائم الحرب للرئيس السوداني، وشككت النقابات في نزاهة وموضوعية المحكمة الدولية.