بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس ببرقية تهنئة إلى السيد عبد الإله بنكيران لانتخابه أمينًا عامًّا لحزب العدالة والتنمية من المؤتمر الوطني السادس للحزب الذي أنهى فعالياته أمس بالرباط.

 

وأشادت برقية العاهل المغربي بالسيد بنكيران وسلفه الدكتور سعد الدين العثماني، وما يتميزان به من أخلاق حميدة وغيرة وطنية.

 

وجاء في البرقية، التي بثَّتها وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية: "على إثر انتخابك أمينًا عامًّا لحزب العدالة والتنمية، من قبل المؤتمر الوطني السادس للحزب، نتوجه إليك بعبارات التهاني، مشفوعةً بدعواتنا لله تعالى أن يمدك بعونه وتوفيقه، في نهوضك بأمانة قيادة هيئتكم السياسية".

 

وأضاف الملك محمد السادس: "نغتنم هذه المناسبة للإشادة بما كان يتحلى به سلفك الدكتور سعد الدين العثماني، من حكمة ورصانة، وحرص على اضطلاع الحزب بدوره السياسي الكامل، في نطاق دولة الحق والمؤسسات".

 

وأضاف في البرقية "نؤكد مدى ثقتنا السامية، في أنك ستواصل نفس المسار البنَّاء، بما هو مشهود لك به من خصالٍ حميدة، وغيرة وطنية، وحنكة سياسية، تؤهلك لتحمل هذه الأمانة، بكل وعي ومسئولية، وعلى المعهود فيك من تشبثٍ راسخٍ بمقدسات الأمة، والتزام بالخيار الديمقراطي، كنهجٍ قويمٍ في تدبير الشأن العام، وحرص على جعل المصالح العليا للوطن، والقضايا العادلة للمواطنين، تسمو فوق كل اعتبار".

 

وطالب الملك محمد السادس "إبلاغ أعضاء حزب العدالة والتنمية، قيادة وقواعد، دعواتنا إلى الله جلت قدرته أن يسدد خطاهم ليُسهموا بنصيبهم إلى جانب الهيئات السياسية الوطنية وراء قيادة جلالتنا أمير المؤمنين في المجهود الجماعي لإنجاز أوراش التنمية والتحديث، في تشبثٍ راسخٍ بثوابت الأمة وهويتها الأصيلة، والتزام واعٍ بمقومات المواطنة العصرية، القائمة على تكريم الإنسان والغيرة الصادقة على عزة المغرب ووحدته وتقدمه".

 

وسجَّل سياسيون وباحثون مهتمون بحزب العدالة والتنمية قدرته على تفعيل الآليات الديمقراطية الداخلية، واعتبروا حدث الانتخاب، الذي فاجأ المتتبعين، بأنه رسالة ذات بُعدين: تنظيمي داخلي، وخارجي مع تهديد "حركة لكل الديمقراطيين"، التي يتزعمها فؤاد عالي الهمة، المقرب من الملك.

 

وسبق لزعيم الحركة الجديدة أن هاجم الحزب في محطات سياسية وإعلامية عديدة، في حين رد عليه عبد الإله بنكيران ومصطفى الرميد، من قياديي الحزب الإسلامي، بقوة تناسب هجوماته، حيث طالبا الحركة بعدم استغلال الاقتراب من الملك للاستقواء في المعترك السياسي.

 

ويحتمل أن تكون الرسالة الملكية ومضامينها التوجيهية إشارة ملكية للأمين العام الجديد وهيئات الحزب التنفيذية لتوجيه مسار المعركة السياسية بين حركة لكل الديمقراطيين وحزب العدالة والتنمية لخدمة القضايا الكبرى للمواطنين.