بدأ صباح اليوم الأربعاء تنفيذ عملية الرضوان لتبادل الأسرى بين الكيان الصهيوني وحزب الله تحت إشراف الصليب الأحمر الدولي وبوساطة ألمانية؛ ووصل الأسرى اللبنانيون الخمسة إلى معبر روش هانيكرا الصهيوني المقابل لمعبر رأس الناقورة على الجانب اللبناني.

 

والأسرى هم: عميد الأسرى العرب بالسجون الصهيونية سمير القنطار بعد 30 عامًا قضاها في سجون الاحتلال، وأربعة آخرون ينتمون للحزب؛ كانت تل أبيب قد أسرتهم جنوب لبنان أثناء حرب صيف 2006م.

 

ووصل موكب الأسرى إلى الحدود بعد نقلهم من سجن هاداريم الصهيوني؛ حيث أظهرت لقطات تليفزيونية صوِّرت من جانب إدارة السجون وبثتها القناة العاشرة بالتلفزيون الصهيوني الأسرى وبينهم القنطار خلال خضوعهم لمرحلة التحقق النهائية من هوياتهم قبل مغادرتهم السجن شمال تل أبيب.

 

 الصورة غير متاحة

سمير القنطار والأسرى المفرج عنهم خلال عملية التسليم

وقام حزب الله بتنفيذ المرحلة الأولى من التبادل وسلَّم الكيان الصهيوني عبر الصليب الأحمر الدولي رفات الجنديين الصهيونيين الأسيرين لدى الحزب، وقام خبراء الهلال الأحمر على الفور باختبارات الحمض النووي للتأكد من هوية الجنديين؛ لينتهي الغموض حول مصير الجنديين؛ وعمت أهالي الجنديين صدمة شديدة مع نبأ أن حزب الله سلَّم جثتين وليس جنديَّين؛ حيث لم يصدر حزب الله أي تصريحات عن حالة الجنديين إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف، رغم تكهنات سابقة لرئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني إيهود أولمرت بمقتلهم.

 

وفي المقابل قامت تل أبيب بالسماح بمرور أول دفعة من الشاحنات المحملة برفات 8 من المقاتلين اللبنانيين والعرب إلى جنوب لبنان من أصل 190 جثمانًا قُتلوا في مواجهات مع الجيش الصهيوني ينتظر نقلهم على دفعات ضمن عملية التبادل.

 

وينتظر اللبنانيون وحزب الله استقبال الأسرى ورفات الشهداء بالزينة والألوان وأغاني البهجة؛ بينما عم السكون والحزن شمال دولة الكيان الصهيوني وسط مشاعر الذل والمهانة؛ لاعتبارهم عملية الرضوان جزءًا من انتصار حزب الله واستمرارًا لفشل دولة الكيان الصهيوني في حربه على لبنان.

 

 الصورة غير متاحة

احتفالات في انتظار الأسرى المحررين ورفات الشهداء

ومن المقرر أن يُنقَل الأسرى المحررون جوًّا من معبر الناقورة إلى مطار بيروت؛ حيث سيتم استقبالهم رسميًّا وشعبيًّا وهم يرتدون الزيَّ العسكري؛ الأمر الذي لم يكشف أيٌّ من الطرفين حزب الله أو الكيان الصهيوني موعدَه بالتحديد وسط تكهنات حول مدى طول مدة اختبارات الحمض النووي المطلوبة للتأكد من هوية رفات الجنديين الصهيونيين.

 

كما نقل عن مصدر من حزب الله أن رفات الفدائية الفلسطينية دلال المغربي تم تسليمه في إطار الصفقة رغم التأكيدات الصهيونية العديدة عن عدم تسليم رفاتها لأنها مفقودة؛ ورغم تكذيب العديد من المصادر العسكرية والإعلامية الصهيونية بأن جثتها قد اختفت ولن تسلم؛ لأن من قام بنبش قبرها ورفاقها الشهداء لم يجد جثتها ووجد جثث رفاقها الرجال فقط؛ وكانت المغربي قد قادت عام 1978م عملية فدائية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 جنديًّا صهيونيًّا وأثارت الهلع في قلوب الصهاينة.