انتقد مجلس الشئون العامة الإسلامية بأمريكا مجلةً أمريكيةً أسبوعيةً واسعةَ الانتشار؛ نشرت على غلافها رسمًا كاريكاتيريًّا يصوِّر السيناتور باراك أوباما المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية وزوجته في صورة متشدِّدين إسلاميين مؤيدين لـ"تنظيم القاعدة"؛ حيث اعتبرت المنظمة أن هذا الأمر من شأنه أن يعزِّز من كراهية المسلمين.

 

وانتقد المجلس مجلة "النيويوركر" بسبب غلاف العدد الأخير من مجلتها، والذي يصوِّر أوباما وزوجته ميشيل في هيئة مؤيدين للقاعدة، وبعثت المنظمة بخطاب إلى "النيويوركر"؛ تعبيرًا عن اعتراضها على الغلاف.

 

واعتبرت المنظمة الإسلامية أن اللعب على أسوأ مخاوف الناخبين من خلال الصورة لا يحفِّز على التفكير، بل مثير للخوف، ولا يمكننا تقبُّل أي منهما أو احتماله في هذا الوقت، وأشار الخطاب إلى أن الغلاف يشير برسومه إلى أسوأ الاتهامات التي وجِّهت إلى السيناتور باراك أوباما خلال الموسم الانتخابي.

 

وتُظهر الصورة المثيرة للجدل- والتي رسمها الفنان باري بليت على غلاف عدد هذا الأسبوع من مجلة "نيويوركر"- أوباما مرتديًا زيًّا إسلاميًّا تقليديًّا، فيما ترتدي زوجته ملابس عسكرية، وتحمل مدفعًا رشاشًا على ظهرها، بينما يقف الاثنان في المكتب البيضاوي يتبادلان التحية بالقبضتين، وهو أسلوب مشهور في الولايات المتحدة في تبادل التحية، وفي الخلفية يحترق العلم الأمريكي في المدفأة فيما تظهر صورة أسامة بن لادن معلقةً على الحائط.

 

وأضاف خطاب مجلس الشئون العامة الإسلامية: "قد يعتقد الشخص أن مجلةً كبرى وذائعة الصيت كمثل هذه المجلة لن تساهم بأي صورة من الصور في تعزيز الشعور بكراهية المسلمين في هذه البلاد من خلال هذا الغلاف الرمزي".

 

وأكد أن المشكلة في هذا النوع من التمثيل أو المزاح "الهزلي" تلعب بشكل عميق ومؤثر على وتر العنصرية، وأن الكثير من الناس لا يفهمون هذه النكتة، أو حتى لا يريدون أن يفهموا، كما يستخدمونه بشكل مدروس في أغراضهم الخاصة بتعزيز الإسلاموفوبيا.

 

وكان استطلاع أجرته منظمة "جالوب" الأمريكية البارزة قد أوضح أن الآراء الأمريكية حول الإسلام قد ازدادت سوءًا في الفترة ما بين عامي 2006م و2008م، بانخفاض قدره 13 نقطة، وهو ما اعتبره مجلس الشئون العامة الإسلامية أمرًا لم يحدث بالمصادفة في ظل الحملات الانتخابية الحالية، التي شهدت وصول الملاحظات السلبية بشأن الإسلام والمسلمين إلى مستويات أدنى.

 

وتجدر الإشارة إلى أن صورة الغلاف أثارت انتقادًا حادًّا من حملة أوباما، بل ومن حملة منافسه الجمهوري جون ماكين أيضًا؛ حيث وصف متحدثون باسم أوباما وماكين الرسم بأنه تافه ومسيء.