تجددت الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة في طرابلس، ودارت مساء أمس اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وسبق هذه الاشتباكات إلقاء 3 قنابل عند الخط الفاصل بين المنطقتين.

 

وعقب منتصف الليل خفت حدَّة الاشتباكات في وقت كثَّفت قوى الأمن الداخلي دورياتها، وتلقَّت أوامر بضبط الوضع حتى ولو اقتضى الأمر اللجوء إلى القوة.

 

وأكد شهود عيان أن دويَّ انفجار قوي هزَّ المدينة؛ تبعه إطلاق رصاص استمر حتى ساعة متقدمة، وتبين أن مسلَّحين تبادلوا النار بين باب التبانة وجبل محسن في شارع سوريا، وقد أصيب جندي في باب التبانة، وأجريت اتصالات حثيثة لمعالجة الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة.

 

أما صباحًا فاشتدت حدَّة الاشتباكات مما أدى إلى سقوط أكثر من 10 جرحى في المواجهات.

 

ويعتبر حي باب التبانة ذو الغالبية السنّية معقلاً للموالاة المناهضة لسوريا، في حين يعتبر حي جبل محسن ذو الغالبية العلوية (شيعية) من أنصار حزب الله رأس المعارضة اللبنانية.

 

وكانت حصيلة أعمال العنف قبل أسبوعين الأثقل منذ أعمال عنف سابقة في مايو شهدتها عدة مناطق في لبنان وأوقعت 65 قتيلاً؛ ما أثار حينها مخاوف من عودة شبح الحرب الأهلية.

 

جاءت هذه الصدامات اليوم في الوقت الذي لم يتم فيه حتى الآن تشكيل حكومة وحدة وطنية نصَّ عليها اتفاق الدوحة الموقَّع في مايو بين الأطراف اللبنانية؛ وذلك بسبب خلافات حول توزيع الحقائب الوزارية.