أشعل قرار منظمة اليونيسيف برفض تبرعات الملياردير الأمريكي الصهيوني ليف ليفايف بتمويل عمليات بناء المغتصبات الصهيونية في الأراضي العربية المحتلة.. أشعل الجدل بين المنظمات الموالية للكيان الصهيوني التي دعت اليونيسيف إلى التراجع.
فيما اعتبرت منظمات أمريكية مناهضة للاحتلال الصهيوني؛ من بينها منظمات يهودية، أن الضغوط على اليونيسيف للتراجع أمرًا مشينًا، ويعبِّر عن "نفاق" المنظمات الموالية للكيان الصهيوني؛ حيث دعت رابطة مكافحة التشهير، إحدى أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية، منظمة الأمم المتحدة للأطفال "اليونيسيف" إلى إعادة النظر في قرارها برفض التبرعات المقدَّمة من تاجر الماس الصهيوني الشهير ليف ليفايف، والذي وصفته المنظمة بأنه "متبرع يهودي" لليونيسيف في المستقبل.
ووصفت رابطة مكافحة التشهير قرارَ اليونيسيف بأنه يمثل "تمييزًا سياسيًّا انتقائيًّا" ضد الملياردير ليفايف مالك محلات ليفايف العالمية لتجارة الماس.
وكانت اليونيسيف قد أعلنت الأسبوع الماضي رفضَها أية تبرعات مستقبلية من ليفايف بسبب تورط إحدى شركاته في تمويل عمليات بناء مغتصبات في الضفة الغربية المحتلة، وبررت اليونيسيف قرارها برفض تبرعات ليفايف بتأكيدها أن المنظمة تتبنَّى سياسة عدم قبول أية أموال من أشخاصٍ يُمثلون أطرافًا في نزاعات.
غير أن إبراهام فوكسمان مدير رابطة مكافحة التشهير ندد بالقرار وقال: "إن القرار بعدم قبول مساعدات من السيد ليفايف يشي بتمييز سياسي انتقائي، وهذا القرار لا يؤدي إلا إلى إعطاء الشرعية لهؤلاء الذين يسعَون إلى تشجيع مقاطعة دولة إسرائيل ومؤيديها".
واحتجَّت المنظمة اليهودية التي تتعقب الانتقادات لسياسة الاحتلال الصهيوني وتعتبرها معاداة للسامية، بقبول اليونيسيف تبرعاتٍ من هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
لكن منظمة عدالة- نيويورك وصفت من جانبها دعوةَ رابطة مكافحة التشهير لليونيسيف بإعادة النظر في قرارها بأنها دعوة "زائفة ومشينة".
وتعليقًا على مطالبة رابطة مكافحة التشهير لليونيسيف بالتراجع عن قرارها قال دانيل لانج، من منظمة يهود ضد الاحتلال وهي منظمة عضو في ائتلاف عدالة- نيويورك: "القانون الدولي وحقوق الإنسان العالمية مبادئ ضرورية للمنظمات الدولية مثل اليونيسيف، وبناء مستوطنات صهيونية ينتهك هذه المبادئ بشكل واضح".
وأضاف لانج: "وبناءً على هذا فإن مطالبة رابطة مكافحة التشهير لليونيسيف بأن تتعامى عن انتهاكات ليفايف للقانون الدولي في حين تتجاهل الحقوق الأساسية للفلسطينيين.. أمرٌ مشينٌ ومعبِّرٌ عن النفاق".