تجددت الاشتباكات بين أنصار المعارضة والموالاة في ساعةٍ مبكرةٍ من فجر اليوم الإثنين في طرابلس شمال لبنان بعد ساعاتٍ من توقيع الطرفين اتفاقًا يحرِّم الاقتتال إثر مواجهاتٍ قُتِلَ فيها أربعة وأصيب ثلاثون آخرون.

 

بدأت الاشتباكات بين ناشطين سُنة من أنصار الأكثرية وعناصر من العلويين من أنصار المعارضة في منطقتَي باب التبانة وجبل محسن بطرابلس باستخدام أسلحة الكلاشينكوف وتراجعت بالتدريج؛ حيث لم يعد يسمع سوى إطلاق نار متقطع.

 

تأتي هذه المواجهات رغم توقيع الأطراف السياسية في المنطقتين مساء الأحد ميثاقَ شرف يُحرِّم الاقتتال بينهما برعاية مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وحضور رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي، ونواب وممثلين عن كافة فعاليات المدينة.

 

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ثكنة للجيش اللبناني على أن تتولى القوات المسلحة مهمة حفظ الأمن وملاحقة المخلين به وقمع مظاهر التسلح.

 

وجاء هذا الاتفاق بعد أن شهدت باب التبانة والقبة وجبل محسن أمس الأحد مواجهات بين الجانبين أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين؛ حيث اندلعت المواجهات فجر الأحد في نفس المنطقة.

 

وسعيًا إلى حل الخلافات عُقِدَ خلال النهار في ثكنة الجيش اللبناني في القبة اجتماع ضم مسئولين من الطرفين، وتم الاتفاق خلاله على "تسليم الجيش اللبناني مهمة حفظ الأمن وملاحقة أي مخلين بالأمن وقمع المظاهر المسلحة"، وأفاد ناطق باسم الجيش اللبناني بعد الظهر بأن "الوضع يميل إلى التهدئة، لكن هناك عناصر غير منضبطة".

 

كانت مواجهات مماثلة قد وقعت الثلاثاء؛ حيث قُتل ثلاثة أشخاص أثناء مواجهات مسلحة بين أنصار للأكثرية وآخرين للمعارضة في قريتين في البقاع (شرق)، فضلاً عمَّا شهدته المنطقة نفسها وعدد من المناطق اللبنانية من أعمال عنف في مايو الماضي أوقعت 65 قتيلاً وأثارت الخشية من انزلاق البلاد في حرب أهلية جديدة.

 

وتأتي هذه المواجهات بينما لم تتشكل حتى الآن حكومة الوحدة الوطنية بسبب الخلاف على الحقيبة الوزارية؛ وذلك رغم ما نص عليه اتفاق الدوحة الذي أبرم في مايو ونتج عنه حتى الآن انتخاب رئيس للجمهورية العماد ميشال سليمان.