يتداول الكونجرس مشروع قانون جديد تقدَّم به أربعةٌ من كبار مناصري الكيان الصهيوني في المجلس التشريعي، وتبنته منظمات يمينية أمريكية مناوئة للإسلام والدول العربية، وخصوصًا المملكة العربية السعودية؛ يرمي إلى منع العرب من إقامة المزيد من قضايا التعويضات ضد كُتَّاب أو نشطاء أمريكيين ممن دأبوا على اتهام المواطنين العرب جزافًا بالإرهاب.
ويعتبر القانون في حال تمريره ضوءًا أخضر لمزيدٍ من الاتهامات الجزافية للعرب بدون رادعٍ قضائي في حال كذب هذه الادعاءات.
تقدَّم بالقانون الذي يحمل رقم 2977 إلى مجلس الشيوخ كلٌّ من السيناتور جو ليبرمان والسيناتور الجمهوري أرلن سبيكتر، وهما من صقور اليهود في مجلس الشيوخ، وتقدَّم بالنسخة المقابلة في مجلس النواب، النائب اليهودي توني وينر الذي يُمثل نيويورك، والنائب المتطرف بيتر كنج والذي كان قد استهدف مناهج التعليم السعودية بقراراتٍ في الكونجرس من قبل.
ويرى مراقبون أمريكيون أن هذا القانون مصمَّم لحماية مجموعة من الكُتَّاب المتطرفين من تيار المحافظين الجدد وحركة الصهيونية المعاصرة التي اعتادت اتهام شخصيات عامة وبارزة في الدول العربية بمساندة الإرهاب دون تقديم البراهين القانونية الكافية؛ مما دفع بعض رجال الأعمال العرب إلى رفع قضايا تعويض ضد هذا التشهير.
يُذكر أن رجل الأعمال المقيم في السعودية خالد بن محفوظ قد رفع بعض القضايا ضد كُتَّاب متشددين اتهموه خطئًا بدعم الإرهاب؛ وهو ما أزعج دوائر موالية للكيان الصهيوني احترفت اتهام مؤسسات عربية وإسلامية بدعم الإرهاب.
وقد لجأ هؤلاء الكُتَّاب إلى المشرعين الأمريكيين المتعاطفين مع الكيان الصهيوني لتقديم قانون يسعى إلى حمايتهم من رفع قضايا عربية ضدهم.
وقد تم تقديم قانون مشابه في نيويورك سمي مجازًا "قانون ريتشل"؛ يعمل على حماية الكُتَّاب والمفكرين المتشددين في نيويورك وفي تيار الصهيونية المعاصرة الفكري من قضايا يقيمها ضدهم عرب بحجة "حماية حرية التعبير".
ويعتبر القانون في الكونجرس محاولةً لتعميم هذا القانون على المستوى الفيدرالي الأمريكي وحماية كل من يتهم رجال أعمال عرب أو شركات عربية بالإرهاب، ويعتمد على القول إنه موضوع من أجل حماية حرية التفكير والإبداع والرأي ضد محاولات تحجيم حرية الرأي في دول أجنبية.
وتطالب الجماعات التي تقف وراء الاتهامات للعرب الأمريكيين في حملات كبيرة للاتصال بممثليهم في الكونجرس للضغط عليهم من أجل تمرير القانون والموافقة عليه.
هذا، وتدعم المنظمات الدينية الأمريكية مشروع القانون الجديد؛ حيث تدعم القانون بشدة منظمة "أمريكان كونجرس فور ذا تروث" التي أسستها ريجيت جبريل الناشطة السابقة في جيش لبنان الجنوبي الموالي للكيان الصهيوني.