بعد أقل من أسبوع من حملة اتهامات أمريكية ضد نظُم التعليم الإسلامي من متطرفين أمريكيين؛ اتهمت منظمة أمريكية يمينية تقوم بمراقبة الجامعات الأمريكية المدارسَ العربيةَ والإسلاميةَ بأنها تروِّج لما وصفته بـ"الجهاد الناعم"؛ الذي يسعى إلى تدمير الديمقراطيات الغربية من دون إطلاق طلقة واحدة.
وحذرت منظمة "كامبس ووتش" (مراقبة حرم الجامعات)؛ التي تلاحق المدارس العربية والإسلامية وأساتذة الجامعة الأمريكيين المنتقدين للكيان الصهيوني من أن الإسلاميين أصبحوا يقومون بما أسمته "الجهاد الناعم" في حجرات الدراسة في أمريكا، وأصبح الأطفال في التعليم الأساسي هم أول الضحايا".
وقالت المنظمة التي يرأسها الكاتب الأمريكي المتطرف "دانيل بايبس" المعروف بعدائه للعرب والمسلمين: إن الإسلاميين أو هؤلاء الذين يعتقدون أن الإسلام نظام سياسي وديني يجب أن يهيمن على جميع الأديان الأخرى؛ يركِّزون بشكل أقل على ما هو عسكري وبشكل أكبر على ما هو أيديولوجي.
وتتبَّعت المنظمة العديد من الأنشطة التي قامت بها بعض المدارس الأمريكية والتي اعتبرتها المنظمة تحض على ما أسمته "التطرف"، رغم أن الكثير منها لم يتعدَّ كونه تعريفًا بالإسلام؛ حيث أشارت إلى قيام مدرسة "فريندز وود" الإعدادية بمدينة "هيوستن" بولاية "تكساس" بتنظيم عرض للتوعية بالإسلام!!.وتضمن العرض بحسب الطلاب حديثًا عن وجود إله واحد هو الله،
وأن آدم ونوحًا والمسيح أنبياء، كما تمت الإشارة إلى أركان الإسلام، والحديث عن الصلاة في الإسلام، وهو ما أزعج النشطاء في اليمين الأمريكي المحافظ وحركة "حداثة الصهيونية" أو "نيو زايونيزم".
تأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تقرير صدر عن اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية؛ دعا وزارة الخارجية الأمريكية إلى إغلاق الأكاديمية الإسلامية السعودية، بولاية فرجينيا الأمريكية وإلزامها بإتاحة مناهجها للمراجعة.
واتهمت اللجنة- وهي هيئة أمريكية شبه حكومية مرتبطة باليمين الديني الأمريكي- المناهج السعودية التي يتم تدريسها في الأكاديمية الإسلامية السعودية بترويج التعصب الديني والعنف المبني على الدين.