كشف استطلاعٌ للرأي جرى في الولايات المتحدة عن انخفاض شعبية السلطات الثلاث للحكومة الفيدرالية الأمريكية: التنفيذية والتشريعية والقضائية، إلى مستوياتٍ قياسية، لكنه أظهر أن شعبيةَ السلطة القضائية كانت الأفضل حالاً بين السلطات الثلاث، بينما كانت شعبية الكونجرس هي الأقل.

 

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "جالوب" الأمريكية المتخصصة في قياس الرأي العام أن السلطات الفيدرالية الثلاث تراجعت شعبيتها لتقترب من مستويات منخفضة تاريخيًّا.

 

قال الاستطلاع: إن 30% فقط من الأمريكيين يؤيدون الرئيس جورج دبليو بوش، وهو ما يزيد بنقطتين فقط عن أقل معدل تأييد وصل له الرئيس بوش، والذي بلغ 28%، والذي حصل عليه بوش أربع مرات خلال الشهرين الماضيين.

 

وكان أقل معدل تأييد حصل عليه رئيس أمريكي على الإطلاق في استطلاعات "جالوب" هو الرئيس هاري ترومان، عام 1952، وكانت النسبة 22% من الأمريكيين، وتُعد هذه النتيجة هي المرة الأولى التي يحصل فيها الرئيس بوش على نسبة 30% منذ شهر مارس 2008م.

 

ولم تصل معدلات تأييد الرئيس بوش إلى نسبة 40% أو تزيد عنها منذ سبتمبر 2006م، ولم تصل إلى 50 % منذ مايو 2005م، ووصلت معدلات تأييد الكونجرس بحسب الاستطلاع إلى 19%، بتحسن بمقدار نقطة واحدة عن نسبة التأييد التي حصل عليها الشهر الماضي والتي بلغت 18%.

 

وتعد نسبة الـ18%، والتي حصل عليها الكونجرس في أغسطس 2007م ومارس 1992م أسوأ نسبة حصل عليها الكونجرس منذ بدأت استطلاعات "جالوب" تتبع شعبية الكونجرس في عام 1974م، ومنذ بدء ولاية الرئيس بوش في 2000م كان متوسط شعبية الكونجرس 39%، مقارنةً بـ51% لبوش و55% للمحكمة العليا.

 

وعبَّر 48% من الأمريكيين حاليًّا عن تأييدهم لدور المحكمة العليا، وهو ما يزيد بست نقاطٍ عن أقل معدل وصلت إليه شعبية المحكمة العليا منذ عام 2000م، والذي وصل إلى 42% في يونيو 2005م في أعقاب قرار المحكمة الذي سمح للحكومة بالاستيلاء على ممتلكات خاصة لصالح أغراض عامة، وكشف الاستطلاع تفاوت تأييد الأمريكيين للسلطات الفيدرالية بحسب انتمائهم السياسي؛ حيث عبَّر 68 من الجمهوريين عن تأييدهم لأداء بوش في منصبه، مقارنةً بـ22% من المستقلين، و5% فقط من الديمقراطيين.

 

ورغم سيطرة الحزب الديمقراطي على كلا مجلسي الكونجرس فإن 23% فقط من الديمقراطيين عبَّروا عن تأييدهم لأداء الكونجرس، فيما انخفض تأييد الجمهوريين والمستقلين عن 20%.

 

الاستطلاع تم إجراؤه عبر الهاتف بين 9 و12 يونيو الجاري، على عينةٍ عشوائيةٍ بلغت 822 من الأمريكيين البالغين.