اعتبر المفكر الأمريكي اليهودي المعروف نوح فيلدمان أن الشريعة الإسلامية "متوافقة مع الديمقراطية الغربية"، مشيدًا بأسلوب حكم الدولة الإسلامية بالمقارنة بالإمبراطوريات التي عرفها التاريخ.

 

ويحتج فيلدمان في كتابه الأخير (سقوط وصعود الدولة الإسلامية)؛ الذي نشرته مطبعة جامعة برينستون بأن "الدولة الإسلامية الحديثة يمكنها تقديم العدالة القضائية والسياسية لمسلمي العصر الحديث، ولكن فقط إذا تم إنشاء مؤسسات جديدة تستعيد التوازن الدستوري بين القوى والسلطات".

 

ويقول فيلدمان في كتابه إن الإمبراطوريات وأساليب الحكم حينما تسقط فإنها تسقط بلا رجعة، مثلما حدث مع الشيوعية والملكية الحاكمة، إلا في حالتين فقط حاليًّا؛ الأولى هي الديمقراطية، والتي كانت سائدة في الإمبراطوريات الرومانية، والثانية في "حالة الدولة الإسلامية".

 

ويتتبع الكتاب الواقع في 189 صفحة من القطع الصغير "البدايات النبيلة للدستور الإسلامي، ثم سقوطه، ثم الوعد الجديد الذي يمكن أن تقدمه عودة الشريعة للمسلمين وللغربيين على حدٍّ سواء".

 

ويرصد المؤلف ظاهرةً قويةً ومتناميةً من المغرب إلى إندونيسيا، وهي أن الشعوب الإسلامية تطالب بعودة الشريعة وخصوصًا في دول ذات تعداد سكاني كبير، مثل مصر وباكستان.

 

عمل فيلدمان مستشارًا للسلطة الانتقالية التي أنشأتها الولايات المتحدة في أعقاب غزوها للعراق في 2003م، كما ساعد في صياغة الدستور العراقي الجديد بعد إسقاط نظام صدام حسين.

 

يُذكر أن كتاب فيلدمان الذي أثار الغضب في الدوائر الصهيونية الحديثة وحركة المحافظين الجدد يناقش "صعود الدعم الشعبي للشريعة الإسلامية في العالم الإسلامي مرةً أخرى وتأثير ذلك على الغرب وعلى الشرق".