يناقش الكونجرس الأمريكي مشروع قانون يحظر استخدام الشركات الخاصة المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية في استجواب المعتقلين لدى الولايات المتحدة، كما يقيد استخدام حراس الأمن التابعين لشركات الأمن الخاصة في مناطق الحرب بعد تورطهم في مقتل مدنيين عراقيين، إلا أن البيت الأبيض هدد باستخدام الفيتو ضده.

 

ويتضمن مشروع القانون المقترح بنودًا تحظر استخدام المحققين التابعين للشركات الخاصة المتعاقدة مع الجيش الأمريكي؛ وذلك في أعقاب التقارير التي أشارت إلى أن الشركات المتعاقدة مع الجيش الأمريكي ارتكبت أساليب مسيئة ضد المعتقلين في سجون قوات الاحتلال الأمريكي في العراق مثل سجن أبو غريب وغيره.

 

ويقيد مشروع القانون استخدام حراس الأمن التابعين للشركات الخاصة بسبب تورط أفراد تابعين لشركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية في قتل مدنيين عراقيين أواخر عام 2007م.

 

ومن المقرر أن يقوم مجلس الشيوخ الأمريكي بدراسة هذه البنود القانون ضمن قانون تفويض الدفاع (قانون مجلس الشيوخ رقم 3001) خلال شهر يونيو الجاري، والذي يخصص 612.5 بليون دولار أمريكي للإنفاق الدفاعي؛ حيث تقضي هذه البنود بتقليص الأعمال التي يستعين فيها الجيش الأمريكي بمصادر خارجية.

 

وتتضمن النسخة التي أقرها مجلس النواب من القانون (قانون مجلس النواب رقم 5658) حظرًا على الاستجوابات التي تُجريها شركات الأمن الخاصة، وتقييدًا مشابهًا على استخدام أفراد الأمن التابعين لشركات الحراسة الخاصة.

 

وقد هدد مسئولون بالبيت الأبيض باستخدام الفيتو ضد نسخة مجلس النواب من القانون بسبب حظره استخدام محققي الشركات الخاصة، ومن المرجح أن تكون للبيت الأبيض نفس وجهة النظر تجاه نسخة مجلس الشيوخ من القانون.

 

وقال البيت الأبيض في بيان: إن مشروع القانون المقترح في مجلس النواب لحظر محققي الشركات الخاصة "سوف يؤدي بالحد من قدرة الولايات المتحدة بشكلٍ مفرطٍ على الحصول على المعلومات اللازمة لحماية الأمريكيين من الاعتداء".

 

وقالت كوراين هيرش المتحدثة باسم مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض: إن مسئولي الإدارة الأمريكية "يعارضون بشدة" القيود التي يفرضها مشروع القانون على استخدام حراس أمن من شركات الأمن الخاصة.

 

لكن البيت الأبيض لم يحدد ما إذا كان الرئيس بوش سيستخدم الفيتو أم لا في اعتراضه على هذه الفقرة من القانون.

 

وفي حال إقرار صيغتي مشروع القانون في مجلسي النواب والشيوخ فإن الحظر الذي يفرضه القانون سوف يبدأ سريانه بعد عام من سنِّ القانون، مع استثناءات في وظائف معينة مثل المترجمين والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات.