كما توقع بعض المحللين أن المعركة الانتخابية الطويلة أثناء الانتخابات التمهيدية التي تمت في الحزب الديمقراطي قد تخدم المرشح المنافس عن الحزب الجمهوري.. قامت اللجنة القومية في الحزب الجمهوري بتوزيع عدد كبير من لقطات الفيديو التي يقوم فيها ديمقراطيون باتهام المرشح الديمقراطي الحالي السيناتور باراك أوباما بعدم المسئولية والسذاجة؛ في حملة جديدة اسمها "ديمقراطيون ضد أوباما".
واستعان الحزب الجمهوري في حملته على أوباما بشكل خاص بالهجمات الشرسة التي شنَّتها عليه السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون التي خسرت الترشيح لأوباما الأسبوع الماضي بعد معركة طويلة استمرت أكثر من سنة تقريبًا.
ومن ضمن لقطات الفيديو التي قامت اللجنة القومية للحزب الجمهوري باستخدامها وتوزيعها في رسائل بريدية وتم وضعها على الإنترنت وعلى موقع "يوتيوب" لقطات للسيناتور كلينتون تنتقد فيها السيناتور أوباما لتصريحات قال فيها إنه سيكون على استعداد لمقابلة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وتُظهر اللقطات السيناتور هيلاري كلينتون وهي تقول: "إنني لا أتفق مع استمراره في القول بأنه سوف يتقابل مع بعض أسوأ الديكتاتوريين في العالم بدون أية شروط مسبقة وبدون أي فهم حقيقي لما قد نستفيد من هذا"، وقد وصفت كلينتون في يوليو من العام الماضي موقف أوباما من لقاء الرئيس الإيراني بأنه "ساذج" وأنه "غير مسئول".
كما وضعت اللجنة القومية للحزب الجمهوري شريط فيديو آخر على موقع "يوتيوب" بعنوان "ديمقراطيون ضد أوباما" يُظهر كلينتون هذه المرة وهي تقول: "إن السيناتور (الجمهوري جون) ماكين سوف يجلب خبرة عمره إلى الحملة الانتخابية وأنا سأجلب خبرة عمري للحملة أما السيناتور أوباما فسيجلب مجرد خطاب ألقاه في عام 2002م"؛ في إشارة إلى خطابٍ اعترض فيه أوباما على الحرب على العراق.
ومن الذخيرة الأخيرة للحزب الجمهوري التي يعتمد عليها منافسو أوباما من الحزب الديمقراطي أثناء الانتخابات التمهيدية تصريحات كلينتون القوية في أبريل من هذا العام؛ قالت فيها إن أوباما "لا يشعر" بالأمريكيين العاديين بعد أن صرَّح أوباما بأن أفراد الطبقة المتوسطين الأمريكية في المدن الصغيرة "حانقون"، ولهذا يكونوا مضطرين "للجوء إلى التدين والى شراء الأسلحة النارية".
يُذكر أن الانتخابات الأمريكية غالبًا ما تعتمد على هذا الأسلوب؛ من إعادة اكتشاف تصريحات قديمة أو اتهامات سابقة، وإعادة ترويجها كدليل على عدم أهلية المرشح المنافس.
وكانت قد سرت ظواهر للقلق بين أعضاء الحزب الديمقراطي، خصوصًا الكبار منهم، نتيجة طول مدة الانتخابات التمهيدية وضراوة التصريحات فيها، خصوصًا بين المرشَّحَين الذين بقيا حتى النهاية، وهما: السيناتور هيلاري كلينتون، التي تمثل نيويورك والسيناتور باراك أوباما، الذي يمثل ولاية إلينيوي.
طالب بعض كبار الحزب الديمقراطي السيناتور كلينتون بالانسحاب من الحملة بعد تأكد تزايد فرص حصول أوباما على الترشيح عنها؛ خشية أن يتمكَّن الحزب الجمهوري المنافس من استغلال الانتخابات التمهيدية لصالحهم في الانتخابات العامة.