كشف مركز أبحاث وفكر أمريكي في تقرير جديد له أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد طلبت مضاعفة المساعدات الأمريكية للحكومة اللبنانية للعام القادم؛ لتصل قيمة المساعدات الأمريكية المباشرة إلى 142 مليون دولار في 2009م؛ ارتفاعًا من 58 مليون دولار فقط العام الحالي؛ بحيث تذهب معظم المساعدات الجديدة في شكل معونات عسكرية حكومية إضافية.

 

وقالت منظمة "مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط" في واشنطن في تقرير لها عن طلب المساعدات للدول العربية الذي تقدمت به الإدارة للكونجرس قالت عن لبنان: "إن الخلاصة في المساعدات للبنان هي أنها قد زادت بأكثر من الضعف من 58.2 مليون دولار في السنة المالية 2008م إلى 142 مليون دولار في طلب الرئيس للميزانية الجديدة لعام 2009م، ومعظم هذه الزيادة هي في أشكال مختلفة من المساعدات العسكرية، والتي ستزيد من 13 مليون دولار فقط عام 2008م إلى 79 مليون دولار".

 

وبذلك تكون المساعدات العسكرية الأمريكية للبنان قد ارتفعت ستة أضعاف عن العام الماضي، ويتعين موافقة الكونجرس على هذه الزيادة لاحقًا هذا العام، ولكن يُنتظر بشكل واسع أن يوافق عليها الكونجرس إن لم يزدها؛ لوجود توجهات قوية في اللجان الخارجية المعنية بالشرق الأوسط في الكونجرس، والتي يسيطر عليها صقور من الحزبين، نحو تقوية الحكومة المركزية ضد منظمة حزب الله اللبنانية؛ التي تعتبرها واشنطن والكيان الصهيوني منظمةً إرهابيةً.

 

ووفق الطلب الذي تقدَّم به الرئيس فإن هذا الطلب من المساعدات الرسمية الثنائية يختلف عن "تمويل الطوارئ"؛ الذي تقدمه واشنطن لبيروت منذ أحداث حرب "إسرائيل" على لبنان في يوليو 2006م، والذي بلغ 585 مليون دولار في 2007م؛ منها 29 مليون دولار ذهبت لبند الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

ووفق مراجعة المركز البحثي لطلب الرئيس الأمريكي؛ فإن الزيادة لبرامج الديمقراطية وحقوق الإنسان في لبنان لم ترتفع إلا قليلاً في طلب عام 2009م؛ حيث وصل الطلب إلى 37 مليون دولار بدلاً من 29 مليون دولار حاليًّا.

 

وقالت الدراسة التي جاءت باسم "الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط.. ميزانية الرئيس لعام 2009م": إن المعونة للديمقراطية والمجتمع المدني في لبنان تختلف عن المعونات للدول العربية الأخرى في كونها "تركز على الإصلاح الحكومي على مستوى المحليات؛ عن طريق تقديم المعونة الفنية وتدريب المحليات ومجالس المدن والقرى من أجل تقوية إدارة المحليات وتشجيع المواطنين على المشاركة في قرارات الحكومات المحلية".

 

ورصد التقرير الواقع في 49 صفحة وكتبه الباحث ستيف ماكانيرني عن وجود اتجاه لزيادة هذه النوعية من المعونة للبنان في الفترة القادمة.

 

طلب الميزانية تقدم به الرئيس الأمريكي في أبريل؛ لكن تفاصيل دراسة الميزانية تتم الآن في العديد من مراكز الأبحاث ومنظمات الضغط بشكل تفصيلي.