أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن بلاده ستقدِّم وثائق جديدة إلى الأمم المتحدة تثبت أن مزارع شبعا التي يحتلها الكيان الصهيوني لبنانية، مشيرًا إلى أن هذه تُعدُّ خطوةً يمكن أن تعزز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية للقضية.
وشدد سليمان على أن الانسحاب الصهيوني من المنطقة سيمهِّد الطريق للتوصل إلى اتفاق بشأن إستراتيجية دفاعية بين اللبنانيين وتسوية قضية الأسلحة التي يملكها حزب الله.
وحول قضية الأسلحة قال وزير الشباب والرياضة اللبناني أحمد فتفت: إن الاستحقاق الكبير هو ما ذُكر في اتفاق الدوحة بأن الشأن الأمني والعسكري من اختصاص الدولة اللبنانية فقط، وهذا يعني أنه على حزب الله أن يتدارس مع الجيش اللبناني كيفية وجوده المسلَّح ودَوره المسلح في المرحلة القادمة، وأن يعود قرار الحرب والسلم إلى الدولة اللبنانية، مشدِّدًا على أن الحزب لديه تفسير آخر وهو لن يقبل بأن يحصل.
كما حذَّر الوزير من أن اتفاق الدوحة يتعرَّض الآن لاهتزازت كبيرة بسبب الخلاف حول تشكيلة الحكومة الجديدة في لبنان، معربًا عن اعتقاده بأنه إذا لم يكن هناك حل خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة لإعلان تشكيل الحكومة فإن ذلك يعني أنه لا نية لدى المعارضة لتنفيذ اتفاق الدوحة.
وقال الوزير اللبناني اليوم: "إن اتفاق الدوحة اتفاق عربي بغطاء دولي، وعلى الجميع أن يسعى إلى تطبيقه، وعلى الدول العربية أن تكون فاعلةً وضاغطةً من أجل تطبيقه"، مبيِّنًا أن اتفاق الدوحة حدَّد أن اختيار رئيس الوزراء يجب أن يكون وفق المعايير الدستورية والمعايير الدستورية واضحة؛ إذ إن رئيس الجمهورية يُجري استشارات ملزمة، وهي التي تحدد من يكون رئيسًا للوزراء؛ مضيفًا أن الأكثرية النيابية اختارت في تلك الاستشارات الملزمة بأغلبية كبيرة فؤاد السنيورة، وبالتالي وفق المعايير الدستورية، "نحن طبقنا اتفاق الدوحة، ولكن ما يجري هو أن المعارضة رفعت من سقف مطالبها كثيرًا".
ووجه الوزير اللبناني اتهامًا إلى الجنرال ميشال عون بأنه الذي رفع من سقف مطالبه ويريد وزارة سيادية، وهو ما يعني أنه يريد التعدي على حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الوزارات؛ لأن اتفاق الدوحة كرَّس أن لرئيس الجمهورية ثلاث وزارات؛ وزارتان أساسيتان ووزارة دون حقيبة، "ونحن تفهمنا أن الوزارات الأمنية من حق رئيس الجمهورية حتى يتم تحييد الأمن، ولكن إذا طالبت المعارضة بوزارة سيادية فهذا يعني أنها تريد أن تنال من حصة رئيس الجمهورية".