أكدت جريدة (هآرتس) الصهيونية أن كافة القيود أمام زيادة المساعدات الأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة للكيان الصهيوني أزيلت؛ لتصل المساعدات إلى 30 مليار دولار للعقد القادم، بدلاً من المساعدات السنوية التي تحصل عليها الآن بقيمة 2.4 مليار دولار.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان قد وافق على زيادة المساعدات الأمنية للكيان خلال محادثاتٍ أجراها مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في يونيو من العام الماضي.
وقد علَّل الكيان وقتها طلبه بالواقع الأمني الجديد الذي ساد المنطقة بعد الحرب الأخيرة على لبنان في يوليو 2006م، إلا أنه ومنذ أن تعهد بوش بذلك لم تتم المصادقة على المبلغ.
وبحسب المستوى السياسي والأجهزة الأمنية الصهيونية فإن السبب الرئيسي في ذلك هو تحفظات قيادة الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، الذي يسيطر على مجلس الشيوخ والنواب.
فعلى ما يبدو فإن الديمقراطيين لم يتحمسوا لفكرة زيادة المساعدات الأمنية التي تتطلب موافقتهم؛ لكونهم لم يرغبوا بأن يكون ذلك نقطةً في صالح الجمهوريين، وبالذات في السنة التي تجري فيها الانتخابات لرئاسة الولايات المتحدة.
وعندما تعهد بوش كانت "إسرائيل" تأمل بأن تتم زيادة المساعدات في أكتوبر 2008م؛ أي مع بداية السنة المالية في الولايات المتحدة، إلا أن التأخير من جانب الديمقراطيين كان من الممكن أن يؤديَ إلى تأجيل ذلك لسنتين؛ لكون الإدارة الأمريكية القادمة ستجد صعوبةً في التفرغ لذلك في السنة الأولى في الحكم.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في السنة الأخيرة قام مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية ووزارة الأمن ببذل الجهود لإقناع الديمقراطيين بالوقوف إلى جانب زيادة المساعدات، وقد تم الاتفاق نهائيًّا على ذلك لدى زيارة أولمرت الأخيرة إلى الولايات المتحدة؛ عندما التقى الخميس الماضي مع قيادة الغالبية الديمقراطية والأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ وناقش معهم هذا الموضوع.
ومن جهتها فقد أعلنت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي موافقتها على المصادقة على زيادة المساعدات الأمنية في أكتوبر القادم، وصرَّحت بذلك علانيةً في كلمتها في مؤتمر "إيباك" في واشنطن الأسبوع الماضي.
وبعد الحصول على مصادقة الكونجرس في نهاية عمليةٍ من الممكن أن تستغرق من أسابيع إلى شهور معدودة، فسوف تتم زيادة المساعدات الأمنية الأمريكية بنسبة 25%.
بنيامين نتانياهو

وبناءً على الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال فترة ولاية بنيامين نتانياهو في رئاسة الحكومة، قبل 10 سنوات؛ فقد تم تقليص المساعدات المدنية الأمريكية لـ"إسرائيل" تدريجيًّا حتى ألغيت تمامًا خلال العام الحالي، واليوم يصبح المبلغ كله مخصَّصًا للاحتياجات الأمنية.
وأشارت الجريدة إلى أن الكيان طلب من الولايات المتحدة، في إطار المساعدات الأمنية الجديدة، الحصول على الطائرة الهجومية الجديدة "إف 35" التي لا تستطيع أجهزة الرادار التقاطها، وتصل تكلفة هذه الطائرة إلى 100 مليون دولار.
كما تنوي "إسرائيل" تخصيص مليار دولار؛ بعضها من أموال المساعدات الأمريكية لتطوير المنظومات الدفاعية من الصواريخ الموجودة بحوزتها، علاوةً على مليار دولار أخرى لتطوير "القبة الحديدية" و"العصا السحرية" لاعتراض الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، كما أن هناك بنودًا أخرى في خطة الجيش تتضمن زيادة قوة سلاح البحرية في السنوات الخمس القادمة، وتحسين تدريع الدبابات والمدرَّعات.