طالبت إيران مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراء بشأن التهديد الصهيوني بمهاجمة مواقعها النووية إذا استمرت في تخصيب اليورانيوم، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن العراق لن تكون ممرًّا لضرب إيران في نفس الوقت الذي اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن تهديد إيران يهدد الاتفاقات الدولية ويقوض السلام في العالم.

 

وأكد محمد خزاعي سفير إيران لدى الأمم المتحدة في رسالةٍ إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مثل هذا التهديد الخطير ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة يُشكِّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويتعارض مع معظم المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، ويتطلب ردًّا حاسمًا وواضحًا من جانب الأمم المتحدة وبوجه خاص من جانب مجلس الأمن.

 

وشدد خزاعي في رسالته على أن تاريخ مجلس الأمن في التقاعس عن اتخاذ إجراء ضد الكيان الصهيوني شجعه على مواصلة بل وزيادة أعمالها وسياساتها غير المشروعة.

 

وأوضح أنه خلافًا لاتهامات الكيان الصهيوني التي لا أساسَ لها فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عارضت بكل قوة وصراحة ممكنة حيازة كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل، ومن بينها الأسلحة النووية.

 

وأكد أن المنطقة تواجه أكبر التهديدات بسبب الكيان الصهيوني فحسب، موضحًا أنه كيان لا شرعي يقوم بإنتاج أسلحة نوويه سرًّا ولديه ماضٍ ممتد بارتكاب الجرائم الحربية والمعادية للبشرية ثبتت في سجله؛ مما يجعل المنطقة والعالم تواجهه.

 

ولفت الانتباه إلى أن إيران أعلنت في مراحل سابقة وباستمرار بصورةٍ رسميةٍ أن أسلحة الدمار الشامل، ومن بينها الأسلحة النووية التي تُشكِّل أكثر الأسلحة معادية للإنسانية.

 

وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي مهاجمة أحد لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها المصرح به في المادة ‪ 51 ‬من ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن إيران لن تتردد أبدًا في الدفاع عن نفسها والرد بقوةٍ صارمة على‌ أي اعتداءٍ ضد الشعب والبلاد واتخاذ خطوات دفاعية لازمة.

 

وفي سياقٍ متصل اعتبر محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التهديدات بمهاجمة المنشآت النووية للاشتباه في أنها يومًا قد تصنع قنابل يمكن أن يقوض معاهدة حظر الانتشار النووي.

 الصورة غير متاحة

محمد البرادعي

 

وشدد البرادعي على أن الإجراء العسكري من طرفٍ واحدٍ يهدد إطار عمل المعاهدة الدولية، مشيرًا إلى أن العالم يقف عند نقطة تحول تاريخية.

 

وأشار البرادعي إلى أن التهديد الكبير للسلام يأتي من الانتشار والاستعداد المتزايد للتفكير في العمل العسكري ضد الأهداف النووية التي ينظر إليها على أنها موضع اشتباه.

 

وكان صحيفة صهيونية نقلت عن وزير النقل "الإسرائيلي" شاءول موفاز يوم الجمعة الماضي قوله إن شن هجوم على إيران يبدو "لا مناص منه" في ضوء فشل العقوبات لحرمان طهران من تكنولوجيا تمكنها من صنع قنبلة نووية.

 

ونقلت إحدى المحطات الإذاعية الصهيونية الرسمية عن أحد مسئولي وزارة الدفاع قوله إن تصريحات موفاز "لم تعكس السياسة (الرسمية المتبعة) وأنها تهدد بتعقيد موقف إسرائيل الساعي إلى إقناع المزيد من البلدان لتصعيد عقوباتها ضد إيران".

 

من ناحيةٍ أخرى أكد نوري المالكي رئيس وزراء العراق أن بلده لن يتحول إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة، مشيرًا إلى أن كل الجماعات في العراق تشدد على تقوية العلاقات مع إيران في كلِّ المجالات، وأنه لن يسمح لأن يصبح العراق مكانًا يستخدم للإضرار بأمن إيران.

 

ووصف وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران بأنها ستكون نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى تعميق العلاقات الوطيدة والودية مع العراق حكومةً وشعبًا.