أعلنت الحكومة السودانية أنها لن تسمح للشركات الأمريكية بالعمل مع قوات حفظ السلام الدولية في دارفور، مؤكدةً أنه لن يتم تجديد العقد مع وحدة تابعة لشركة "لوكهيد مارتن" الدفاعية الأمريكية العاملة حاليًا في الإقليم، وينتهي عقدها في شهر يوليو القادم.

 

وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة السفير عبد المحمود عبد الحليم، الذي رافق وفد مجلس الأمن في تصريح صحفي له في مدينة الفاشر: "لن نسمح بعمل شركات أمريكية مع البعثة الدولية في دارفور وهناك عقوبات مفروضة؛ لذلك لا يمكن أن يستفيدوا.. لماذا يفرضون علينا عقوبات؟"، مشدِّدًا على أن السودان لن يجدد عقدًا هندسيًّا مع شركة "بي إيه آند آي" المملوكة بالكامل لشركة "لوكهيد مارتن" بعد انتهائه في يوليو القادم.

 

وأضاف أن المسئولين السودانيين مدَّدوا بالفعل عقد "بي. إيه آند آي" لثلاثة أشهر بعد انتهائه في أبريل الماضي وحتى يوليو، لكنه لن يمدَّد مجدَّدًا، وقال إن السودان يفضِّل منح العقود لدول إفريقية، لكنه يدرس عروضًا من مجموعات أوروبية.

 

على صعيدٍ آخر رفضت الحكومة السودانية مقترحًا تقدَّم به أعضاء الدول الأوروبية في مجلس الأمن لتسليم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، وفيما شدد وفد رفيع المستوى اجتمع مع وفد المجلس الزائر على حرص الحكومة على عدم إرسال مواطنيها للمحاكمة خارج البلاد؛ باعتبار أن السودان ليس عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية.

 

لوكهيد مارتن شركة أمريكية، هي أكبر شركة لمقاولات التسليح في العالم من حيث الدخل، وتوظِّف حوالي 140000 شخص.

 

قامت الشركة بتطوير أول طائرة تستخدم تقنية التخفي من الرادار، والتي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأمريكي تحت اسم (إف 117 نايت هوك)، وتقوم الشركة حاليًا بتصنيع طائرة الجيل الخامس الأمريكية (إف 22 رابتور)، كما فازت بعقد تصنيع مركبات الفضاء أورايون، والتي من المتوقَّع أن تخلف مكوك الفضاء بعد تقاعد أسطوله عام 2010م.