فاز السيناتور الديمقراطي بارك أوباما بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصبِ رئيس الولايات المتحدة بعد معركةٍ طويلةٍ مع منافسته السيناتور هيلاري كلينتون التي أعربت عن استعدادها لتولِّي منصب نائب الرئيس في حال طُلِبَ منها ذلك.
واعتبر الكثيرُ من المراقبين الأمريكيين فوزَ أوباما تاريخيًّا؛ حيث يفوز لأول مرة مرشحٌ أمريكي أسود بترشيح حزبٍ أمريكي للرئاسة الأمريكية.
وتنبَّأ الكثيرُ بأنه على الرغم من المعركة التي دارت بين أوباما ومنافسته الديمقراطية السيناتور هيلاري كلينتون فإن أوباما سيلاقي دعمًا كبيرًا من كلينتون في انتخابات البيت الأبيض في الخريف، خصوصًا مع تواتر استطلاعات الرأي والأنباء عن أن الأمريكيين في حالة سخطٍ على الحزب الجمهوري من حيث السياسات؛ وهو أمر غير مسبوق، وفي حالة عدم رضا عن الرئيس الأمريكي جورج بوش.
وانتشر العديد من نشطاء حملة أوباما وحملة كلينتون في محطات التليفزيون الإخبارية الأمريكية التي سخَّرت ساعات طويلة متواصلة لتغطية آخر يومٍ في الحملة الانتخابية التمهيدية.
هذا، ويأتي إعراب كلينتون عن اهتمامها بمنصب نائب الرئيس بعد تردد أقوالٍ من داخل الحزب الديمقراطي عن صعوبة حصول أوباما على دعمِ البيض من الطبقةِ العاملة المتوسطة وكبار السن، علاوةً على أوساط الأمريكيين من أصول لاتينية.
![]() |
|
جون ماكين |
هذا، فيما سعى المرشح الجمهوري جون ماكين إلى أخذ زمام المبادرة بمهاجمة السيناتور أوباما مساء أمس في كلمةٍ أمام مؤيديه في نيوأورليانز بولاية لويزيانا؛ حيث اتهم أوباما مجددًا بالضعف في مسألة الأمن القومي الأمريكي.
وقال ماكين إن أوباما يسعى إلى انسحابٍ من العراق وجرِّ الهزيمة على أمريكا في العراق، وسعى ماكين في الوقتِ نفسه إلى أن ينأى بنفسه عن الرئيس بوش، لكن حاول الاقتراب من الجنرال بترياس الذي يقود الحملة الأمريكية في العراق، وقال: إن خطة بترياس في رفع أعداد القوات الأمريكية في العراق قد نجحت في تقليل العنف في العراق.
كما سعى ماكين إلى زعزعة الثقة في وطنية أوباما وفي خبرته، فاتهمه بقلةِ الخبرة وعدم وجود سجلٍ له مع الأمريكيين، على العكس من ماكين الذي قضى وقتًا طويلاً في مجلس الشيوخ.
يذكر أنه لكي يفوز مرشحٌ ما بترشيح حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية العامة، يتعين عليه أن يحصل على تأييد أغلبية المندوبين إلى المؤتمر القومي للحزب في صيف العام 2008م، والمرشح الذي يصوِّت له أولئك المندوبون يتقرر بحسب نتيجة مؤتمرات قيادة الحزب والانتخابات التمهيدية.
