استمر نزيف الدم في شوارع العراق؛ حيث قتل مسلحون مسئولَين من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعَّمه الرئيس العراقي جلال الطالباني بالرصاص في منطقة طوز خرماتو بمدينة كركوك شمال العراق.
وأوضحت مصادر في الشرطة العراقية أن مسلَّحِين أطلقوا النار على دلماش عبد الكريم صفار وناصح موسى رستم القياديَّين بالاتحاد الوطني الكردستاني وأردَوهما قتيلَين وأصابوا اثنين من حراسهما في الهجوم الذي وقع مساء أمس قرب المستشفى العام وسط طوز خرماتو، دون أن يتمكَّن أحد من القبض عليهم.
ومن جانب آخر أعلنت القوات الأمريكية أنها قتلت 4 مسلحين "شيعة" شرق بغداد, بعد أن هاجمها المسلَّحون مرتين بأسلحة رشاشة وثقيلة يوم الإثنين، كما أطلق المهاجمون النار من أسلحة رشاشة وبنادق قناصة على الجنود الأمريكيين.
ورغم استمرار الحملة العسكرية الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية والأمريكية منذ العاشر من الشهر الماضي قُتِلَ 13 شخصًا في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مديرية شرطة الموصل، وكان بين القتلى خمسة من الشرطة وامرأة وطفلان، وأصيب في الهجوم 45 عراقيًّا آخرون بينهم 30 مدنيًّا.
وعلى الصعيد السياسي أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن العراق يرفض الالتزام بالموعد الذي حدَّدته واشنطن للتوصُّل إلى حلٍّ نهائيٍّ حول الاتفاقية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة، في إشارةٍ إلى تحديد الجانب الأمريكي موعد توقيع الاتفاقية في شهر يوليو المقبل، وأوضح أن العراق سيبحث عن بدائل لتجنب الدخول في اتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة إذا كان ثمن هذه الاتفاقية هو انتهاك سيادة العراق.
وكشف النائب عن الائتلاف العراقي حسن السنيد عن توقف المفاوضات الثنائية العراقية الأمريكية حول الاتفاقية طويلة الأمد بين البلدين، وأكد أن المفاوضات متوقفةٌ وهناك إشكالات حقيقية أطلقها رئيس الجمهورية وعبد العزيز الحكيم ورئيس الوزراء والوفد المفاوض على ما طُرِحَ من قِبَل الجانب الأمريكي مشدِّدًا على أن الجلوس على طاولة المفاوضات لا يعني أن الاتفاقية مرَّت وأن كل شيء انتهى.
وعلى جانب آخر اعترفت شركة أمريكية للخدمات الدفاعية بأنها قدمت رشوة إلى مسئولين حكوميين عراقيين؛ من أجل الحصول على تعاقدات حكومية للعمل مع القوات الأمريكية المحتلة في العراق.
ووافقت شركة (رامان إنترناشيونال) على دفع الحد الأقصى للغرامة المقررة عليها بموجب حكم صدر عن المحكمة الاتحادية بمدينة أوكلاهوما، والتي تصل إلى 500 ألف دولار بعد إدانتها بتهمة الرشوة.
ومن المقرر أن تسدّد الشركة، التي تتخذ من ولاية تكساس مقرًّا لها، مبلغًا يصل إلى 327 ألف دولار لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في إطار تسوية القضية.
وكانت شركة (رامان إنترناشيونال) قد حصلت على تعاقد حكومي للقيام بتزويد معسكر "النصر" التابع للقوات الأمريكية المحتلة قرب مطار بغداد بالبضائع والخدمات اللازمة لأفراد المعسكر.
كما تم توجيه الاتهام إلى أحد الموظفين السابقين بالشركة الأمريكية، ويُدعى إيلي سمير شدياق بـ"التآمر لارتكاب جريمة الرشوة"، إلا أنه لم تتم حتى اللحظة إدانته بهذه التهمة.
وكانت محكمة أمريكية قد حمَّلت في وقت سابق من العام الماضي 5 أشخاص بينهم 3 ضباط احتياط مسئولية تمرير عقود مقاولات تفوق قيمتها 8 ملايين دولار بصورة غير مشروعة، إلى عدد من المقاولين العاملين ضمن برنامج إعادة بناء العراق.
وأعلنت محكمة نيويورك لائحةً تضم 25 اتهامًا، بينها تُهَم بالتآمر والرشوة وغسيل الأموال، مشيرةً إلى أن الرشاوى التي تلقَّاها هؤلاء الأشخاص كانت إما مبالغَ ماديةً أو هدايا عينيةً؛ تشمل سيارات وحُلِيّ وعقارات.