دعت لجنة المتابعة الوطنية لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية بالمغرب إلى وقفة احتجاجية وطنية يوم الجمعة 20 يونيو القادم؛ وذلك للتنديد "بمسلسل الزيادات المهولة في أسعار المواد والخدمات العمومية"؛ حسب بيان للتنسيقية.

 

وأكد محمد الغفري المنسق الوطني أن الضغط على المواطنين يزداد بشكل مبالَغ فيه من خلال ضرب القدرة الشرائية لفئة عريضة منهم، مشيرًا إلى أن التنسيقية ارتأت أن تنقل الاحتجاج إلى الأحياء الفقيرة المهمَّشة؛ حيث توجد الفئات المتضررة من هذه الزيادات المتوالية منذ السنة الماضية، وطالبت التنسيقية المسئولين بالتراجع الفوري عن هذه الزيادات المهولة واحترام القدرة الشرائية للمواطنين، كما حذرت من تمرير أية زيادات.

 

كما وجهت نداءً إلى كل التنسيقيات المحلية على الصعيد الوطني من أجل تأجيج الصراع والانخراط في الأيام الوطنية الموحدة في الزمان والمتفرقة في المكان.

 

وفي الوقت الذي لا تزال المواد الاستهلاكية تعرف ارتفاعًا في الأسعار، آخرها الزيت والسكر المكعبات، أكد نزار بركة الوزير المكلَّف بالشئون الاقتصادية والعامة يوم الأربعاء الماضي أن الحكومة لن تلغي صندوق المقاصة، وستواصل الصمود أمام الارتفاعات الصاروخية لأسعار المواد الأساسية والأولية.

 

وأوضح بركة في معرض رده على سؤال محوري بمجلس النواب، نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، حول "وضعية صندوق المقاصة وأفق إصلاحه" أن الحكومة قررت الإبقاء على هذا الصندوق حفاظًا على القدرة الشرائية لجميع المواطنين وخاصةً الطبقة الوسطى، مضيفًا أنها شرعت في إصلاح شمولي وهيكلي لهذا الصندوق، وذلك من خلال ترشيد أدائه.

 

وأشار إلى أن الحكومة سطَّرت إستراتيجيةً شموليةً وهيكليةً؛ تستهدف بالأساس التحكُّم في الغلاف المالي المخصص للصندوق، بناءً على نسبة الناتج الداخلي الخام، وتحقيق النجاعة الاقتصادية، والإنصاف في توزيع الدعم مع تحصين القدرة الشرائية للفئات الوسطى، وتقوية الحماية الاجتماعية.