تقدمت ست سيدات مسلمات في الولايات المتحدة بشكوى ضد مصنع للمخبوزات بعد مطالبة المصنع لهن بارتداء أزياء لا تناسبهن كمسلمات، وهي القضية الأخيرة في سلسلةٍ من المضايقات تعرض لها موظفون مسلمون في شركات أمريكية خلال الأعوام الأخيرة.

 

حيث شكت السيدات المسلمات واللاتي يعملن بشركة ميشن فودز، التي تقوم بتصنيع الكعك المحلى بولاية مينيسوتا الأمريكية، بسبب قيام إدارة المصنع بفصلهن بسبب رفضهن ارتداء زي جديد فرضه المصنع؛ حيث اعتبرنه يتعارض مع كونهن مسلمات.

 

وقالت السيدات المسلمات، وهن من أصول صومالية، إن مديرهن أمرهن بارتداء سراويل (بنطلونات) ضيقة وفانلات (تي شيرت) بدلاً من الملابس الطويلة التي اعتدن ارتداءها في المصنع.

 

وأكد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، في بيانٍ أن شركة ميشن فودز، التي تقع بمدينة سانت بول بولاية مينيسوتا، قامت بفصل العاملات المسلمات بعد رفضهن ارتداء الزي المثير الجديد.

 

وقالت المنظمة الأمريكية المعنية بحقوق المسلمين في أمريكا إنها عرضت التوسط بين الشركة والعاملات في التوصل إلى حلٍّ وسطٍ بين الطرفين، داعيةً شركة ميشن فودز إلى إعادة العاملات المسلمات إلى وظائفهن.

 

وقد تقدمت العاملات الست بشكوى إلى "لجنة الفرص المتساوية في التوظيف" اتهمت فيها الشركة بالتمييز الديني ضدهن.

 

ونقل مشروع "إسلاميست ووتش"، التابع لمنظمة منتدى الشرق الأوسط في أمريكا والمعني بمراقبة المنظمات والهيئات الإسلامية في أمريكا والمناهض للوجود الإسلامي في أمريكا، عن شركة ميشن فودز أنها لم تقم بفصل العاملات تمامًا، لكنهن تعرضن للإعفاء من مهامهن.

 

كما نقل "إسلاميست ووتش"، الذي يقف وراءه الناشط الصهيوني دانييل بايبس عن الشركة قولها إن دواعي الأمان هي التي دفعت إلى تطبيق النظام الجديد للزي في المصنع.

 

لكن منظمة "كير" قالت إن دواعي الأمان الخاصة بارتداء الزي الجديد ينبغي ألا ينطبق على العاملات الست؛ لأنهن لا يقمن بتشغيل ماكينات.

 

وقد شهدت مدينة سانت بول، بحسب "إسلاميست ووتش"، عددًا من القضايا المشابهة التي واجهها مسلمون في أمريكا خلال السنوات الأخيرة؛ حيث كانت شركة سيليستيكا للإلكترونيات قد قامت بفصل وإيقاف عدد من العاملين بها عن العمل في 2005م بسبب أوقات الصلاة.

 

كما رفض عددٌ من العمال المسلمين في شركة تارجت الأمريكية العملاقة التعامل مع لحم الخنزير، وهو ما استجابت له الشركة.