أثار إعلان اتحاد الجامعات والكليات البريطانية عن تبنيه قرارًا ينتقد الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي على غزة، ويعلن تضامنه مع الأكاديميين الفلسطينيين، انتقاد منظمات يهودية أمريكية، واعتبرت القرار بأنه يشجع على مقاطعة الأوساط الأكاديمية "الإسرائيلية"، رغم محاولة الاتحاد البريطاني تخفيف انتقاده للكيان الصهيوني بعد الحملات التي شنَّتها المنظمات المناصرة للصهاينة في السنوات الماضية ضد دعوة اتحاد الجامعات البريطانية لمقاطعة الوسط الأكاديمي "الإسرائيلي".

 

وعبَّر بيان اتحاد الجامعات والكليات البريطانية عن "تضامنه" مع الأكاديميين في فلسطين، مع الإشارة إلى مناطق أخرى مثل دارفور وزيمبابوي وبورما.

 

وقال البيان إن ممثلي الأكاديميين البريطانيين أقروا، بعد مشاورات مطولة، قرارًا "بالتضامن مع الأكاديميين الفلسطينيين، ولم يدعُ إلى مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية".

 

وأشارت الأكاديمية البريطانية إلى معاناة الطلاب والأكاديميين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة قائلةً إنهم "لا يستطيعون المرور عبر نقاط التفتيش (الإسرائيلية) لإكمال الدراسة".

 

ودعا القرار الأكاديميين البريطانيين إلى "إعادة النظر في العواقب الأخلاقية والسياسية للروابط التعليمية مع مؤسسات إسرائيلية، ومناقشة الاحتلال مع الأفراد والمؤسسات المعنية، بما في ذلك الزملاء الإسرائيليون الذين يتعاونون معهم".

 

ورغم الصيغة المخففة لقرار اتحاد الجامعات والكليات البريطانية، الذي اعتاد في السنوات السابقة اتخاذ قرارات بمقاطعة الأكاديميين والمؤسسات الأكاديمية في إسرائيل واتهامها بالتورط في ممارسات الاحتلال، فإن المنظمات اليهودية الأمريكية وجهت انتقادات حادة لقرار مؤتمر الأكاديميين البريطانيين.

 

واعتبرت اللجنة الأمريكية اليهودية، وهي من أبرز منظمات اللوبي المؤيد "لإسرائيل" في أمريكا، أن القرار الجديد "يشجع على مقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين".

 

وأعلنت اللجنة، في بيانٍ لها، عن فتح صندوق "ضد المقاطعة"، يسعى إلى جمع تبرعات للمساعدة في مواجهة قرار الأكاديميين البريطانيين.

 

كما وصفت رابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة أمريكية يهودية معنية بمراقبة الانتقادات الموجهة للكيان الصهيوني، قرار الأكاديميين البريطانيين بأنه "انتهاك فاسد ومثير للسخرية للحرية الأكاديمية ومبادئ مكافحة التمييز".

 

وانقد أبراهام فوكسمان، مدير الرابطة، في بيان، إشارة قرار الأكاديميين البريطانيين لـ"الكارثة الإنسانية التي تفرضها إسرائيل والاتحاد الأوروبي على غزة، والتورط الواضح لمعظم الوسط الأكاديمي الإسرائيلي" في حصار غزة.

 

وكانت قرارات عدة نقابات واتحادات عمالية ومهنية بريطانية بمقاطعة الكيان خلال السنوات الماضية قد دفعت المنظمات اليهودية الأمريكية الموالية للكيان إلى إطلاق حملة في 2007م بعنوان "هل تقاطعون الجامعات الإسرائيلية؟ فقاطعوا جامعاتنا أيضًا"، دعت فيها الأكاديميين الأمريكيين والجامعات الأمريكية إلى مقاطعة أي نشاط يُستبعد منه أكاديميون إسرائيليون.