يستعد البرلمان اللبناني للتصويت اليوم على العماد ميشال سليمان قائد الجيش ليصبح الرئيس الثاني عشر للبنان، وسط حضور دولي واسع، يتقدمه وزيرا خارجية سوريا وإيران، التي اعتبر أحد أعضاء مجلس الخبراء فيها ما حدث انتصارًا لـ"حزب الله" يفوق "الانتصار" على "إسرائيل" في حرب الأيام الـ33.
وسيكون سليمان البالغ من العمر نحو 60 عامًا الرئيس الثاني عشر للبنان وثالث قائد للجيش يصل إلى هذا المنصب، وسيخلف إميل لحود الذي غادر قصر بعبدا في 23 نوفمبر الماضي، وظل المنصب شاغرًا منذ ذلك الحين.
وكانت الأكثرية النيابية طرحت في ديسمبر من العام الماضي اسم سليمان كمرشحٍ توافقي، لكن المعارضة الموالية لسوريا وإيران اشترطت لانتخابه سلة متكاملة، أبرز بنودها حكومة جديدة تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل وتقسيم بيروت إلى دوائر انتخابية جديدة، وتغيير قانون الانتخاب، وهي المطالب التي حصلت عليها جميعًا في اتفاق الدوحة.
![]() |
|
تأهب أمني أثناء عقد جلسة البرلمان |
وستمثلُ الحكومةُ في الجلسة البرلمانية، برئيسِها فؤاد السنيورة ووزرائـِها. وبعد انتهاءِ عمليةِ الانتخاب، يغادرُ رئيسُ المجلس وزعيم حركة "أمل" الشيعية نبيه بري القاعة، ليعود برفقةِ العماد سليمان الذي سيؤدي القسمَ الدستوري، ثم يـُلقي خطابًا يعرضُ فيه أبرزَ خطوطِ عهدهِ الذي يستمرُّ ستَ سنوات.
ومن المقرر أن يحضر مراسم التنصيب وزير خارجية إيران منوشهر متكي، إضافةً إلى وزير خارجية سوريا، ووزيرَيْ الخارجيةِ السعودي والمصري، كما يحضرها أمير قطر، ورئيسُ وزرائها، وأمين عام الجامعة العربية، ووزراءُ خارجيةِ دول الوفد العربي الذي شاركَ قطر في رعاية اتفاق الدوحة، وهي الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن، ويحضر المراسم كذلك وزير خارجية تركيا علي باباجان.
أما بالنسبة للدول الأوروبية فيحضر الجلسة وزراءُ خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والممثلُ الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وسيمثِّلُ الولايات المتحدة في الجلسة، وفدٌ من الكونجرس الأمريكي.
وأعرب فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني الذي سيقدم استقالة حكومته اليوم لرئيس الجمهورية الجديد، عن رغبته في عدم ترؤس حكومة جديدة، وقال: "إنه مارس مهامَه طيلة ثلاث سنوات وإنه يعتقد أن الوقت قد حان للتغيير".
