طالب المؤتمر العام الثالث للرابطة الدولية للبرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية، بدعم الشعب الفلسطيني في صموده ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني، مؤكدًا حقَّ الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير باعتباره "حقًّا ثابتًا غيرَ قابلٍ للتصرف"، كما طالب المشاركون جميع دول العالم بدعم هذا الحق الذي "كفلته المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة".

 

شارك في المؤتمر الذي عُقد في بروكسل من نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن: حمزة منصور، ومحمد عقل، وسليمان السعد، ونائب الحزب السابق علي أبو السكر، إلى جانب جمعٍ من البرلمانيين والإعلاميين والناشطين والسياسيين الأوروبيين والدبلوماسيين العرب والمسلمين.

 

وأكد المؤتمر في بيانٍ أصدره في ختام اجتماعاته بمناسبة الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين، عدمَ اعترافهم بشرعية الكيان الصهيوني الذي قام بدون وجه حقٍّ على الأرض العربية، ودعا إلى "استنهاض الجهود الرسمية والشعبية لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة".

 

وتوجَّه المشاركون بالتحية إلى حركات التحرر الوطني والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والصومال وفي كل أرضٍ واقعةٍ تحت الاحتلال، مطالبين جميع أحرار العالم بالوقوف إلى جانب هذه المقاومة.

 

وطالب المؤتمر بدعم مواقف الدول التي تتصدَّى بحزمٍ للمشروع الصهيوني الأمريكي، داعيًا أحرار العالم إلى التصدي للتهديدات الأمريكية لهذه الدول، كما دعا كل القوى المؤيدة لحقوق الشعوب والساعية إلى تحقيق السلام العالمي للتصدي بقوة وبحزم لمشاريع الهيمنة التي تقودها الإدارة الأمريكية، في محاولةٍ منها لقهر الشعوب ونهب ثرواتها وضمان هيمنة حليفها الإستراتيجي الممثَّل في الكيان الصهيوني على المنطقة، مقدِّرين الجهود الشعبية الأوروبية لدعم الشعب الفلسطيني والشعوب المظلومة.

 

وأشار المشاركون إلى أهمية الدور الأوروبي في الإسهام في رفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني منذ الحرب العالمية الأولى، باعتبار الكثير من الدول الأوروبية مسئولةً عن معاناة الشعب الفلسطيني بمنْح اليهود (وطنًا قوميًّا) في فلسطين وتسهيل هجرتهم إليها وإمداد الكيان الصهيوني بالسلاح والمال والدعم السياسي.

 

وأكد المؤتمر التضامنَ مع كل شعوب العالم التي تعاني من سياسة الإمبريالية الأمريكية وغطرستها، وإدانةَ الجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة بحقِّهم، وما تقوم به من تشجيع للإرهاب الصهيوني، ومن إصدار ما يسمى بـ(لوائح الإرهاب) الهادفة إلى محاولة تغيير المعايير والمفاهيم الدولية والإنسانية.

 

وأدان العنصريةَ الصهيونيةَ القائمةَ على أساطيرَ وأوهامٍ لا تقيم وزنًا للقيم الإنسانية، والتطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله؛ باعتبار أن التطبيع يسبغ الاعتراف بكيان قائم على الاغتصاب.

 

وطالب الدول العربية والإسلامية على المستويَين الرسمي والشعبي بإحكام مقاطعة الكيان الصهيوني والشركات التي تمده بالقوة.