تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني ومسلَّحي الحركة الشعبية في منطقة إيبي الغنية بالنفط في وسط السودان؛ حيث شنَّت قوات الحركة الشعبية هجومًا فجر اليوم على معسكر اللواء (31) بإيبي، مستخدمةً كل الأسلحة الثقيلة، بما فيها الدبابات؛ بقصد الاستيلاء على مدينة إيبي.
وقال العميد د. عثمان محمد الأغبش الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة: "إن القوات المسلحة لا تزال تتصدَّى للهجوم، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة احتسبت عددًا من الشهداء، كما استُشهد ضباط بلجنة المراقبة الدولية لوقف إطلاق النار"، وأضاف أن قوات الحركة شنَّت هجومًا على مقر الأمم المتحدة في منطقة إيبي، مشيرًا إلى أن حصر الخسائر لا زال جاريًا.
وأفاد مراسل قناة "بي بي سي" في الخرطوم بأن الجيش السوداني اضطُرَّ إلى التدخل عسكريًّا بعد أن أصدر بيانًا يوم أمس الإثنين حذَّر فيه مما وصفه بتردِّي الأوضاع الأمنية الناجم عن استمرار الاشتباكات بين قبائل المسيرية العربية ومسلَّحي الحركة الشعبية.
وتمثِّل منطقة إيبي نقطة خلاف في الاتفاق بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية الموقَّع منذ ثلاث سنوات؛ إذ يسعى الجانبان إلى السيطرة على المنطقة لغناها بالنفط.
واتهم إدوارد لينو القيادي في الحركة الشعبية بزعامة نائب الرئيس السوداني سيلفا كير حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بدعم المسيرية؛ بهدف إشعال المواجهات في هذه المنطقة.
وتعد هذه أحدث سلسلة من الاشتباكات في منطقة إيبي الغنية بالنفط وإحدى مناطق التوتر التي تهدِّد بتجدد الصراع بين شمال وجنوب السودان.
يشار إلى أن تبعية إيبي لأي من الشمال والجنوب قضية شائكة لم يحسمها اتفاق السلام الشامل؛ الذي وُقِّع بين الجانبين عام 2005م.
ويرى مراقبون أن فشل الجانبين حتى الآن في الاتفاق على ترسيم الحدود وحسم تبعية إيبي أصبح من أهم جوانب الخلاف بين شريكَي الحكم: المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.
وقد أكد شيوخ المسيرية ومسئولو الحركة الشعبية أن الوضع في إيبي قد يزداد تدهورًا إذا لم تتحرك السلطات لاحتواء التوتر.