وصف المذيع الأمريكي الشهير كيث أولبرمان الرئيس الأمريكي جورج بوش بعدم السيطرة على قدرته العقلية تعقيبًا على تصريحه الذي قال فيه إنه توقَّف عن لعب الجولف تضامنًا مع أسر القتلى الأمريكيين في العراق، ناصحًا الرئيس الأمريكي بـ"السكوت" وعدم الإجابة عن أية أسئلة بشأن العراق.
ففي برنامجه الشهير "العد التنازلي مع كيث أولبرمان" على شبكة "إم إس إن بي سي" الأمريكية؛ اعتبر المذيع الأمريكي اللامع أن إجابة الرئيس بوش تشير إلى "عدم أهليته" لتولي منصبه؛ حيث قال كيث أولبرمان في برنامجه: ".. ثمة موضوع ثالث ما كان أحد يتوقع أنَّ رئيسًا سوف يمكن أن يذكره على الملأ بشكل جدي على الإطلاق ما لم يكن ربما تعرض لضربة في رأسه بشيء ما ولم يكن مسيطرًا بشكلٍ كاملٍ على قدراته العقلية؛ بشأن كيفية تعبيره عن تعاطفه مع أسر القتلى في العراق من خلال اعتزاله لعب الجولف".
واعتبر أولبرمان في البرنامج الذي تمَّ بثُّه نهاية الأسبوع الماضي في أمريكا أن هذا التصريح من بوش يجعل الأمريكيين لا يتشكَّكون فقط في قيادته أو رأيه، ولكن حتى في مجرد مناسبة بقائه في منصبه.
وتساءل في حدَّة: "هل الجولف يبعث بالإشارة الخطأ للأسر الحزينة لرجالنا ونسائنا الذين يُذبحون في العراق؟! وهل تعتقد سيد بوش أن هذه الأسر الذين أفسدت حياتهم إلى الأبد يهتمون بلعبك للجولف؟ هل تعتقد يا سيدي أنهم يهتمون بك؟
وأضاف: "(هذه هي) التضحية "البوشية" العظيمة.. جندي في الجيش يفقد ساقًا، وجندي في المارينز يفقد نصف جمجمته، و4 آلاف من إخوانهم وأخواتهم يفقدون أرواحهم وأنت تفقد الجولف، ويُضطَّرون إلى أخذك من الجولف كي تفعل هذا فقط؟!".
ونصح أولبرمان بوش قائلاً: "عندما يسألك شخص، سيدي، عن تضحيتك الشجاعة والنبيلة والتي تنطوي على إنكار للذات، وتضحيتك بلعب الجولف من أجل مواساة أسر قتلى الحرب؛ فإن النصيحة هي، سيد بوش: اسكت.. اخرس".
يُذكر أن منظمة "عائلات العسكريين ترفع صوتها"، التي تضمُّ أُسَر الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في العراق، قد اعتبرت أن تصريح بوش بشأن لعب الجولف يُظهِر أن لديه افتقادًا هائلاً للاحترام والتفهُّم واللياقة العامة، ويقلِّل من قدر تضحيات أسر القتلى الأمريكيين.