اعتبرت هيئة علماء المسلمين أن إبعاد أحد جنود الاحتلال الأمريكي الذين اعتدَوا على القرآن الكريم وتحميله المسئولية دونًا عن الجنود الآخرين الذين شاركوه هذه الفعلة الشنيعة، استخفافًا جديدًا بمشاعر المسلمين عمومًا، وفي العراق تحديدًا، ويفتح الباب واسعًا لتعديات أخرى على القرآن الكريم من قِبل جنود الاحتلال الذين سيتخذون من هذا الفعل طريقًا للهربِ من الجحيم الذي يعيشونه في العراق.
وأكَّدت في بيانٍ لها اليوم أن قوات الاحتلال تحاول تخفيف الحرج الذي وقعت فيه بسبب هذه الحادثة، ولكنها محاولة غير مُوفَّقة لامتصاص غضبة العراقيين، والتغطية على تفاصيل الحادث الحقيقية والتقليل من أثر أبعاده المهمة.
وتساءل البيان: إن الفعل لم يقع من جندي واحد فقط، وإنما قامت به مجموعة قتالية تضم أفرادًا عديدين من جيش قوات الاحتلال.. فلِمَ يُبعد واحد فقط؟! وأين الآخرون؟! ولِمَ لَمْ يُحاسبوا هم على جرمهم أيضًا؟!، ثم السؤال المهم هنا: هل عُوقب هذا الجندي بالفعل؟! أم كُوفئ على ما قام به بإخراجه من جحيمِ العراق وإعادته إلى بلده سالمًا معافًى؟!
![]() |
|
صورة من البيان |
وأكد أن قرارَ قوات الاحتلال يفتح الباب واسعًا لجنودها المتورِّطين في العراق والمأزومين بهستيريا فشل أهدافهم العسكرية لمزيدٍ من الانتهاكات والاعتداءاتِ على القرآن الكريم ومقدساتِ المسلمين، والتذرع بهذه الأفعال الشائنة لنيل المكافأة والرجوع إلى بلادهم بهذه الطريقة السهلة وغير المكلفة.
ولفت البيان إلى أنه بهذا الفعل تكون قوات الاحتلال قد شرعت لعمليات الإساءة المستمرة للقرآن الكريم في العراق التي بدأت في معتقل بوكا في عام 2005م وذهب ضحيتها عددٌ من المعتقلين الذين قتلتهم قوات الاحتلال بعدما هبوا لنصرةِ القرآن بعد إهانته من قِبل سجانيهم في إطار ما عُرِفَ وقتها بثورة المصحف، وتبعتها عملية رسم الصلبان على المصاحف وإطلاق النار عليها في أحد مساجد الأنبار بعدها بشهور.
يُذكر أن أهاليَ منطقة الرضوانية الواقعة غرب العاصمة ببغداد تظاهروا أمس الأحد، وتجمَّعوا أمام مقرِّ قوات الاحتلال الأمريكي في المدينة، مطالبين برحيل هذه القوات وتقديم اعتذارٍ على قيام جنود تابعة لقوات الاحتلال الأمريكي بإهانة القرآن الكريم باستخدام المصحف الشريف هدفًا للرماية بطريقةٍ مُتعمَّدة.
وأوضح المتظاهرون أنهم وجدوا 14 ثقبًا جرَّاء أعيرة نارية على مصحفٍ للقرآن الكريم، إضافةً إلى عباراتٍ مسيئة مكتوبة في الداخل.
