بكل المقاييس هذا الرئيس الأمريكي- "الإسرائيلي" الحاقد نعطيه لقب أسوأ الرؤساء الأمريكيين، وأكثرهم كراهية للعرب والإسلام والمسلمين، وأكثر المتصهينين في تاريخ البيت الأبيض، رغم كثرة المتصهينين.

 

 يقرر زيارة منطقتنا وبلادنا، في ذكرى مرور ستين عامًا على نكبة فلسطين بقيام هذا الكيان العنصري الدموي الاستيطاني السرطاني المسمى "بإسرائيل".

 

 يبدأ جولته بزيارة "إسرائيل" ليهنئها على نجاحها في قيام دولتها على أنقاض فلسطين، يهنئها على تهجير الفلسطينيين، وعلى المذابح التي ارتكبت بحقهم، يهنئها وهي التي ما زالت ترتكب المجازر، والمذابح، مدعومةً بالسلاح الأمريكي، والمال الأمريكي والدعم غير المحدود السياسي والاقتصادي والإعلامي.

 

 ويخطب في الكنيست خطبةً وصفوها بالتاريخية، يتغزل فيها في هذه الدولة العصرية الديمقراطية المعجزة، ويعدها بالتأييد اللا محدود.

 

ويتعهد بإزالة الخطر الإيراني، وبإبادة حماس وحزب الله.

 

ولنا وقفات:

* بوش هذا هو الصديق والحليف الإستراتيجي لمصر والسعودية والأردن- وكثير من الدول العربية، وسوف يواصل جولته لزيارة هذه الدول لطلب دعمها وموافقتها على خططه الشيطانية.

 

فبأي وجه يأتي، وبأي وجه يستقبله قادة هذه الدول؟، هل يمكن أن نستقبل الرجل الذي دمر العراق وأباد مئات الألوف من شعبه، ونشر الخراب والدمار في ربوعه، وأشعل فتنة الحرب الطائفية إلى مدى لا يعلمه إلا الله؟.

 

هل قادة هذه الدول يمثلون شعوبهم حقًّا؟، أم يمثلون شعبًا آخر لا نعرفه؟، هل أخذوا رأي شعوبهم قبل استقبال هذه الشخصية أو إقامة علاقة معها؟

 

أنا واحد من هذا الشعب العربي المسلم أقول له ارجع من حيث أتيت، لا علاقة بيني وبين الحليف والأب والأم لأخطر عدو صادفته في التاريخ.

 

* قال المتصهين في خطابه: إنه يتوقع أن تحتفل "إسرائيل" بالعيد المائة والعشرين، ويومها تكون حماس وحزب الله قد أبيدا.

 

وأنا أقول له: حماس وحزب الله صارا رمزًا للمقاومة ورفض منهج السلام الاستسلامي.. إنهما يمثلان الجيل الجديد في هذه الأمة، الذي يؤذن بنهاية أجيال الهزائم؛ الأشاوس الذين حاربوا "إسرائيل" بالخطب المنبرية، وفرُّوا في ميادين القتال، أو الواقعيين الجدد الذين أعلنوها صراحة: لا طاقة لنا بحرب "إسرائيل" وجنودها.

 

حزب الله خرج منتصرًا على "إسرائيل" وعجزت أمريكا وأوروبا أن تنقذها.

 

 وحماس الصامدة هي التي صرَّح شارون يومًا ما أنه سوف يقضي عليها في مائة يوم، ومرت السنوات بفضل الله تعالى وحماس في نماء، وانتفاضة الحجارة صارت صواريخ تصل إلى عسقلان، ومضادات للدبابات ومجاهدون مرابطون يمنعون توغل الجيش "الإسرائيلي" في قطاع غزة إلا في مساحة لا تزيد على 100- 300م2، وخسائر كبيرة في جنوده لا يَقوون على تحمُّلها.

 

ولو وجدت حماس بعض الدعم من دول الجوار لتغيَّرت المعادلة الإستراتيجية، ولسوف تتغير بعون الله.