انتهت مشاورات الدوحة اليوم بين الأكثرية والمعارضة إلى تشكيل لجنة تضع الإطار لقانون جديد للانتخابات؛ تمهيدًا لمناقشة مشكلة المشاركة الحكومية، ومن المنتظر أن يتم استئناف الحوار اللبناني غدًا وسط تفاؤل يشوبه الحذر بعد إصرار الأكثرية على طرح قضية سلاح المقاومة مجدّدًا للحوار.
![]() |
|
سعد الحريري |
وتألفت اللجنة من النائب علي حسن خليل (حركة أمل) وجبران باسيل (التيار الوطني الحر) والنائب الأرمني اغوب بقرادونيان (حزب الطاشناق) عن المعارضة والنائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) وممثلين عن كل من النائب وليد جنبلاط وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري عن الموالاة.
وأصر ممثلو الموالاة على طرح مسألة سلاح المقاومة، وعدم جواز استخدامه في الداخل؛ حيث تم الاتفاق على أن يقدم رئيس الوزراء القطري الشيح حمد بن جاسم بن جبر آل ثانٍ اقتراحًا لعرضه على طرفي النزاع بشأن هذه المسألة.
وعلى الجانب الآخر أعرب مصدر في المعارضة عن تشاؤمه في حال أصرت الأكثرية على بحث سلاح المقاومة مجددًا، متسائلاً عما إذا كان هناك مخطط لضرب الحوار من بدايته، لا سيما أن الموالاة وافقت في بيروت على جدول الأعمال الذي حدَّده بيان اللجنة الوزارية العربية؛ الذي أذاعه الشيخ حمد بن خليفة غير أن مصدرًا عربيًّا مواكبًا للحوار طمأن إلى أن ما تقوم به الموالاة ليس إلا من قبيل رفع السقف وتوزيع للأدوار بين صقور وحمائم؛ كي لا يظهر أنها أخذت على حين غرة.
وغادر زعماء الحكومة والمعارضة قاعة المؤتمرات في فندق بالدوحة بشكل منفصل بعد 90 دقيقة من المحادثات التي رأسها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثان رئيس الوزراء القطري، وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لراديو صوت لبنان: "الانطباع الحمد لله أن الجلسة تبيِّن الرغبة لدى جميع الفرقاء في التوصل إلى تفاهم؛ حيث ندخل في الباب الذي يوصل إلى بداية حل لهذه الأزمة".
ويأتي هذا الحوار بعد موافقة الحكومة اللبنانية مساء الأربعاء الماضي على إلغاء القرارين المتعلقين بشبكة اتصالات حزب الله وإقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير؛ الذي يعتبر قريبًا من الحزب؛ بناءً على اقتراح قائد الجيش العماد ميشال سليمان.
وكان هذان القراران وراء المواجهات العنيفة التي اندلعت بين مناصري المعارضة والأكثرية؛ حيث اعتبرهما الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بمثابة "إعلان حرب على المقاومة".
واشترطت المعارضة التراجع عن القرارين المذكورين لإنهاء عصيانها المدني؛ الذي تمثَّل في قطع الطرق المؤدية إلى مطار بيروت، إضافةً إلى الطرق الرئيسية في العاصمة.
