شارك آلاف الأردنيين أمس الجمعة في المسيرة الجماهيرية الغاضبة؛ تلبيةً لدعوة أحزاب المعارضة الأردنية تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الستين للنكبة أول من أمس.
المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط البلد، وانتهت في باحة مبنى أمانة عمان الكبرى بمنطقة رأس العين.
ورفع المشاركون الأعلام الأردنية والفلسطينية ولافتات جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي وأحزاب المعارضة الأخرى، من بينها "الوحدة الشعبية"، و"البعث العربي الاشتراكي الأردني"، والحزب الشيوعي.
كما رفع المتظاهرون لافتاتٍ كُتِبَ عليها "ستون عامًا من النكبة والصمود والمقاومة"، و"لنجعل من ذكرى النكبة حافزًا للصمود والاستمرار في المقاومة والانتفاضة"، وأخرى كُتِبَ عليها "المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين وحق العودة لا عودةَ عنه".
وهتف المشاركون "يا عباس ويا قريع.. فلسطين ليست للبيع" و"يا بوش اسمع اسمع.. الشعب العربي لن يركع" و"أمريكا دولة إرهاب".
![]() |
|
لافتة ضخمة تتقدم المسيرة تدعو للوحدة الفلسطينية |
من جهته طالب الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة محمد القاق في كلمةٍ خلال المسيرة الدول العربية بـ"قطع علاقتها مع الكيان الصهيوني، وإيقاف المفاوضات السلمية مع الكيان الصهيوني التي لم تَجرّ العرب إلا إلى مزيدٍ من الذل، والبدء بالعمل العربي الجاد لإحياء التكامل الاقتصادي العربي".
وقال: إن أطفال الحجارة قدَّموا أسطورةً بطوليةً بسلاحهم الفلسطيني البدائي، فيما تمكَّنت المقاومة الفلسطينية من فرض شروطها على الأرض، وفق أوراق لعبتها هي وليس العدو، وهو ما أجبر الصهاينة والعالم بأسره على عدم اعتبار الساحة العربية منطقة يمكن العبث بها كما يشتهون.
وانتقد القاق زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة، قائلاً: "إن السياسة الأمريكية باتت رأس حربة أعداء الأمة العربية والإسلامية"، إلا أنه في المقابل أكَّد أن ما قامت به واشنطن والكيان الصهيوني خلال الفترة الماضية عجَّل في قرب سقوطهما.
وأضاف "أن المقاومة العربية، سواءٌ في فلسطين أو لبنان تمكَّنت من تحقيق الهزائم المتكرِّرة للعدو، سواءٌ بهزائم نفسية أو عسكرية، إضافةً إلى ما تحقِّقه المقاومة العراقية من انتصارات أذهلت العالم".
وفي إربد جابت مسيرة شعبية شوارع المدينة؛ بمناسبة الذكرى الستين للنكبة وتنديدًا باستمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
ورفع المشاركون في المسيرة التي نظَّمها الملتقى الوطني لأحزاب المعارضة والنقابات المهنية الأعلام الأردنية ولافتات أحزاب المعارضة.
وهتفوا لفلسطين والأقصى والعودة إلى أرض الآباء والأجداد، كما رفعوا شعارات مندِّدة بالاحتلال الصهيوني للأراضي العربية في فلسطين وتنكيلهم بالمرابطين فيها من أبناء الشعب الفلسطيني الصامد.
وأعرب المشاركون عن دعمهم للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، مطالبين بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ووقف أشكال التطبيع معه.
وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الصهيوني لفك الحصار عن الأهل في غزة، مؤكِّدين ضرورةَ تعميم ثقافة مقاومة التطبيع على الأفراد والمؤسسات في الوطن العربي.
وقال المشاركون: "تمرُّ بنا هذه الأيام الذكرى الستون لنكبة الشعب العربي الفلسطيني الذي اقتلع من أرضه وشُرِّد، وانتشر عبر وجوده في جميع أصقاع الأرض، وعانى خلال هذه الأعوام الكثير من التشريد والتهجير، والتعذيب وتجرع جميع أنواع الآلام"، داعين الفصائل الفلسطينية إلى التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأشاروا إلى المحاولات الصهيوأمريكية لفرض تسوية على الطرف العربي "الضعيف"، وكذلك لمحاولات "الالتفاف" على حقِّ عوده اللاجئين، والتي "تنشط حاليًا من خلال مطالبات الكيان الصهيوني للدول بالاعتراف بيهودية الكيان، وأيضًا من خلال قرارات الكونجرس الأمريكي في هذا الشأن".
وحذَّروا من "مخاطر" انخراط أطراف عربية في "مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية"، لافتين إلى أن ذلك "لن ينتج إلا المزيد من النكبات".
إلى ذلك نظَّم حزب جبهة العمل الإسلامي اعتصامًا حاشدًا أمام مقره في العاصمة عمان، حضره الآلاف من الأردنيين، وتحدَّث في الاعتصام د. همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، وزكي بني أرشيد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، واللذان أكَّدا على حتمية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وإن طال الزمان.
