ربط توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، قيام الدولة الفلسطينية بمدى قدرة أجهزة الأمن الخاضعة لرئيس السلطة محمود عباس في القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.

 

وقال في تصريحٍ أدلى به لصحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية: "إن قوات الأمن الفلسطينية التي تخضع حاليًا للتدريب في الأردن تُحَضَّر لأن تكون أكثر فعاليةً؛ ففي نهاية الصيف سوف تُنشر الكتيبة الأولى من هذه القوات في جنين، وخلال هذا الوقت أيضًا فإن مؤسسات حكومية فلسطينية أخرى سوف تعمل في المنطقة نفسها، مع زيادةٍ في قدرات السجون والمحاكم والمؤسسات القضائية".

 

وأوضح بلير أن الهدف من ذلك هو "خلق وضع في منطقة جنين تستطيع فيه إسرائيل الاعتماد على القدرة الأمنية للسلطة الفلسطينية"، وأعرب عن أمله في أن يساعد النجاح في جنين مع الوقت في تحقيق تقدُّم مماثل في أمكنة أخرى في الضفة الغربية؛ بما في ذلك نشر وحدات من القوات الأمنية المُدرَّبة في الأردن.

 

وحذَّر مبعوث الرباعية، والذي شغل في السابق منصب رئيس الوزراء البريطاني، من أنه "إذا لم يحصل الفلسطينيون على تغييرٍ حقيقي على الأرض فسيكون من الصعب جدًّا عليهم أن يقدِّموا التنازلات المطلوبة للسلام"، وأكَّد أنه "من دون تحقيق تغيير في الواقع على الأرض فإنه لا يمكن خلق أرضية تسمح بنجاح المفاوضات السياسية".

 

وأضاف بلير أيضًا أنه "إذا لم يرَ الإسرائيليون في المقابل أي وضع يحقِّق فيه الفلسطينيون القدرة على الحكم كما يجب، وحفظ الأمن في المنطقة، فإنه لن يكون باستطاعة الإسرائيليين الاعتقاد بإمكانية القبول بدولة فلسطينية".