يقيم حزب العمل الإسلامي اعتصامًا جماهيريًّا اليوم أمام مقر الحزب في العبدلي بمناسبة الذكرى الستين على مرور النكبة الفلسطينية؛ حيث وجَّه الأمين العام للحزب زكي بني أرشيد دعوةً للمواطنين بالصيام بمناسبة الذكرى، وسيُقيم الحزب حفلَ إفطارٍ جماعي في مقره.
كما تُقيم لجان خدمات المخيمات في قاعة الملك عبد الله الثاني بلجنة خدمات مخيم البقعة اليوم مهرجانًا خطابيًّا كبيرًا بمناسبة مرور ستين عامًا على نكبة فلسطين.
ويتضمن المهرجان الذي تشارك في فعالياته الأندية الرياضية والقطاعات النيابية والنقابية والنسائية والشعبية كلماتٍ حول الظروف القاسية والمعاناة المريرة التي تعرَّض لها الشعب الفلسطيني طيلة العقود الماضية جرَّاء طرده من دياره بقوة السلاح؛ حيث سيركز المتحدثون على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
فيما أكدت فعاليات حزبية وشعبية ومؤسسات مجتمع مدني أن الصراع العربي- الصهيوني سيبقى مستمرًّا حتى يتحقق الحق التاريخي للشعب العربي الفلسطيني على أرضه.
وقالت هذه الفعاليات التي نظمت نشاطاتٍ وأصدرت بياناتٍ بمناسبة ذكرى احتلال فلسطين التي توافق اليوم: إن "ملف الصراع مع المشروع الصهيوني الاحتلالي لن يغلقه هدنة مؤقتة أو اتفاقات مجتزأة أو معاهدات دائرة، وأن المقاومة ستبقى الخيار الرئيس للمواجهة مع الكيان الغاصب".
وتمثلت هذه النشاطات بتنفيذ اعتصام نظَّمته لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة ظهر أمس أمام مكاتب هيئة الأمم المتحدة في الشميساني، وسلم ممثلون عن المعتصمين إلى مسئولي مكاتب هيئة الأمم المتحدة مذكرةً موجهةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باسم اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن.
وأكدت اللجنة في مذكرتها رفضها "لأي تنازلٍ عن أي جزءٍ من حق اللاجئين والمهجرين والنازحين بالعودة إلى أراضيهم وأملاكهم التي طُرِدوا منها منذ العام 1948م، وتعويضهم".
وذكرت اللجنة أن حوالي 60% من سكان المخيمات يعيشون في الدول المضيفة للاجئين تحت خط الفقر، وأن أكثر من 45% منهم عاطلون عن العمل، وأكثر من 76% من اللاجئين ليس لديهم ممتلكات في أماكن لجوئهم.
ونظَّم حزبُ الوحدة الشعبية اعتصامًا أمس لمدة ساعة بذكرى النكبة ورفضًا لزيارة رئيس الولايات المتحدة إلى المنطقة للمشاركة في احتفالات الكيان الصهيوني بذكرى "التأسيس".
ورفع أطفال مشاركون في الاعتصام 500 بالون أسود بعدد القرى الفلسطينية في الأراضي التي احتلت في العام 1948م، كما علَّق مشاركون مفاتيح بيوتهم وبيوت آبائهم وأجدادهم في فلسطين على صدورهم تأكيدًا لحق العودة.
كما رفع المشاركون لافتاتٍ تُندد بزيارة بوش وبالدعم الأمريكي المتواصل للكيان الصهيوني والذي قالوا إنه "شجَّعها على ارتكاب المجازر بحقِّ الشعب الفلسطيني، والتي لا تزال متواصلةً حتى الآن من خلال الحصار الظالم والإجرامي لقطاع غزة".
من جهتها، اعتبرت جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية أن مرور ستين عامًا على احتلال فلسطين "يُشكِّل إدانةً للضمير الإنساني، ولكل مَن ساهم في معاناةِ شعبنا في فلسطين".
وأكدت أن "المساعدات الإنسانية التي تقدم للشعب الفلسطيني سواء عبر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أو غيرها لن تكفر عن الإدانة بالاشتراك في أكبر جريمة حصلت في القرن العشرين".
وقال الحزب الشيوعي الأردني في بيانٍ له بهذه المناسبة: إن "الأساليب المبتكرة في قمع الشعب الفلسطيني وفرض الحصار والتجويع عليه وقضم أجود الأراضي وأخصبها، وزرعها بالمستوطنات، وفرض قيود منتقاة بعناية على حرية الحركة والتنقل، وتقطيع أوصال الوطن الفلسطيني إلى معازل بواسطة جدار الفصل العنصري لم تنتزع من الشعب الفلسطيني تنازلاً عن أرضه وحقوقه، ولم تدفعه إلى التفكير بالهجرة طمعًا في الخلاصِ من جورِ الاحتلال وإجراءاته العقابية الجماعية، ولم تكسر تحديه ومقاومته للاحتلال بشتى الوسائل والأساليب".