تقدمت الشرطة الأمريكية باعتذارٍ للمسلمين في مقاطعة مونتوجومري بولاية إلينوي الأمريكية عن تدريبٍ قامت به شرطة الولاية تضمن اقتحامًا لمبنى يرمز لمسجدٍ يتحصن به مجموعة من المتشددين اختطفوا رهائن، وهو ما أثار اعتراضات مسلمي أمريكا باعتبار التدريب يُمثل اتهامًا للمؤسسات الإسلامية في أمريكا بأنها تشكل "تهديدًا للأمن القومي".

 

وقد استجابت سلطات الشرطة وقدمت اعتذارًا عن هذا التدريب الذي اعتبر مسيئًا لصورة المسجد، واستجابت لبواعث القلق التي عبَّر عنها المسلمون تجاه استخدام نموذج لـ"مسجد" واقتحامه، واعتذرت عن "الرسالة الخطأ" التي وجهها مثل هذا التدريب.

 

وقال الضابط ريك روبينز، نائب الشرطة بالمقاطعة، لصحيفة "جورنال نيوز" الأمريكية: "أعتذر عن الرسالة التي تلقاها كثيرون، فبعد مراجعتي للتصريحات التي أُطلقت بشأن استخدام كلمة مسجد، أتفهم (الآن) الاستخدام الخطأ للكلمة".

 

يُشار إلى أن روبينز كان أحد الذين خططوا لهذا التدريب المثير للجدل، الذي تم في مدينة إرفنج بولاية إلينوي؛ حيث تحوَّل ما يُعرف بـ"مركز الشفاء الدائم" إلى نموذجٍ لمسجد، يُمثِّل مركزًا وقاعدةً لمجموعةٍ من المتطرفين المسلحين بأسلحةٍ ثقيلةٍ، ويُشتبه في وجود صلاتٍ بينهم وبين إرهابيين.

 

وكان سيناريو التدريب الذي أثار اعتراض مسلمي أمريكا يتضمن حدوث تفجيرات داخل المبنى "المسجد" وخارجه، كما تقوم قوات خاصة تابعة لما يُعرف بـ"نظام الإنذار التابع لهيئة تنفيذ القانون" باقتحام "المسجد" باستخدام سيارة مصفحة.

 

وفي السيناريو المفترض تقع خسائر؛ حيث يقوم المختطفون في التدريب بقتل رهائن، فيما يتم قتل هؤلاء المختطفين.

 

وفي سياق التدريب يقوم المختطفون بربط أحد الرهائن بجهاز تفجير، وهو ما يتطلب مشاركة أخصائيي تفكيك القنابل، كما يقوم المشتبه بهم أيضًا بإطلاق غاز الأعصاب، وهو ما يستدعي مشاركة فريق التعامل مع المواد الخطرة.

 

وقد شارك في التدريب أكثر من 120 فردًا من حوالي 30 وكالة محلية مختلفة، مثل إدارات الإطفاء والإسعاف ومسئولي تنفيذ القانون، إضافةً إلى عدد من النقاد للحكم على التدريب.

 

لكن التدريب قوبل باعتراض من منظمة "كير"، كبرى المنظمات الإسلامية في أمريكا، التي اعتبرت أن التدريب على نموذج "مسجد" واقتحامه "يبعث رسالة خاطئة".