أعلن مسئول أمني أن معاركَ عنيفةً قد استؤنفت صباح اليوم الثلاثاء في طرابلس بين أنصار المعارضة التي يقودها حزب الله والأكثرية، بالرغم من إعلان الجيش اللبناني أمس أنه سيقمع أي ظهور مسلح بالقوة؛ ابتداءً من صباح الثلاثاء بعد أن عزَّز مواقعه في المناطق التي شهدت مواجهاتٍ مسلحةً، في حين من المتوقع أن يصل الوفد الوزاري العربي الأربعاء إلى بيروت لبدء مهمته.

 

وقد بدأت المعارك التي تُستخدم فيها البنادق والقذائف الصاروخية والهاون في منطقتي باب التبانة وجبل محسن الواقعتين شمال المدينة، وأسفرت معارك الإثنين عن قتيل و4 جرحى شمال لبنان؛ حيث تواجه من جديد أنصار الأكثرية والمعارضة في أجواء متوترة وانعدام آفاق الخروج من المأزق السياسي، وعاد الهدوء إلى المدينة في المساء؛ حيث استعاد الجيش السيطرة على القطاع الذي دارت فيه المعارك شمال المدينة، داعيًا المسلَّحين إلى العودة إلى منازلهم.

 

وفي تطور ليس بالجديد أكد زعيم حزب التيار الوطني الحر العماد ميشال عون أن تحالف المسيحيين مع حزب الله "ورقة دائمة لن تنفصم أبدًا"، فيما وجَّه خطابه للحكومة اللا شرعية وحمَّل حكومة فؤاد السنيورة مسئولية الأحداث الأخيرة التي شهدها لبنان.

 

 الصورة غير متاحة

ميشيل عون

وقد طمأن عون في مؤتمر صحفي عقده أمس الإثنين بالرابية بضواحي بيروت الشمالية المسيحيين إلى عدم الخوف من حزب الله، مؤكدًا أن التحالف مع الحزب باق إلى الأبد.

 

وطالب عون باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة انطلاقًا من مجلس النواب؛ تمهيدًا لانتخابات تشريعية تفضي إلى تشكيل حكومة ذات شرعية، مؤكدًا أن احترام القواعد الدستورية يبقى السبيل الأوحد للخروج من الأزمة.

 

وقلَّل عون من أهمية التحذيرات من خطر يهدد لبنان وسلْمه الأهلي، قائلاً إن ما جرى خلال الأيام الأخيرة كان نتيجة تراكمات طويلة، وأرجع السبب الرئيسي لتفجر الاشتباكات إلى قرار الحكومة تفكيك شبكة اتصالات حزب الله بالمطار.

 

وبشأن اللجنة العربية التي من المقرر أن تحل ببيروت الأربعاء؛ قال عون إنها موضع ترحيب، ودعاها إلى الاطلاع على الأسباب الحقيقية للأزمة وليس إيجاد حلول ظرفية.

 

هذا واعتبر عون أن المبادرة العربية لن تحل الأزمة، مشبهًا إياها بـ"الأسبيرين" المخفِّف للألم فحسب.