كشفت منظمة أمريكية تعمل ضد توسيع المغتصبات الصهيونية في الأراضي العربية المحتلة عن قيام متجر صهيوني للماس، بالتحايل لفتح فرعين له في دبي في جزيرة جميرة تحت مسميات مختلفة، ويساعده فيها رجل أعمال فلسطيني- مغربي مقيم في دبي للتحايل على المقاطعة العربية للبضائع الصهيونية.

 

وقالت منظمة "الائتلاف من أجل العدالة في الشرق الأوسط"، في بيان لها إن رجل الأعمال ليف ليفايف، وهو ضابط سابق في الجيش الصهيوني وأحد أقطاب صناعة الماس في العالم، يعد الآن لفتح متجرين كبيرين يستهدفان المتسوقين الأثرياء العرب في دبي، علاوةً على العمل الجاري في فندق القصر هناك.

 

حيث أعلن ليفايف، عن نيته افتتاح متجرين لبيع المجوهرات يحملان اسمه في دبي رغم أن مسئولين في الإمارة قالوا إنهم اتخذوا إجراءات تفيد أن أعمال ليفايف لا تحظى بالترحيب في دبي.

 

إلا أن ممثلي الملياردير الصهيوني، الذي ولد في الاتحاد السوفيتي وساهم في تمويل مشروعات المستعمرات في الضفة الغربية المحتلة وفي مستعمرة أبو غنيم، صرحوا منذ عدة أيام بأنه ينوي افتتاح محلات ليفايف في عاصمة إمارة دبي قبل انقضاء هذا العام.

 

وقالت شركة بيع الماس بالتجزئة إن المتجرين ليس بالضرورة أن يحملا اسم ليفايف بالمعنى التعاقدي عن طريق استخدام رجل أعمال محلي. ولم يتضح فيما بعد إذا كانت ستنجح هذه الحيلة.

 

في المقابل ذكرت الشركة الصهيونية التي لها فروع في نيويورك وموسكو في مؤتمر صحفي في 5 مايو الماضي أنه سيتم افتتاح متجري ليفايف في دبي هذا العام مع شريك محلي.

 

وأضافت "شركتنا شركة عالمية ويسرنا الاستمرار في تقديم مجوهرات ليفايف النادرة والملونة إلى العملاء في دبي".

 

و"الشريك المحلي" هو عارف بن خضرا، أحد رجال الأعمال المقيمين في دبي من أصل مغربي-فلسطيني.

 

ووفقًا للإعلان المبدئي لشركة المجوهرات والصادر في 16 أبريل الماضي، فإن تشييد منفذ الشركة الذي يطل على الماء سوف يبدأ في أواخر 2008 داخل ما يسمى الآن بأكبر مركز تجاري عالمي اسمه "برج دبي".

 

والفرع الثاني هو بوتيك أصغر حجمًا سيتم افتتاحه في ردهة فندق جديد متميز اسمه فندق أتلانتيس على جزيرة جميرة للنخيل الشهيرة في سبتمبر القادم ليقوم بذلك المتسوقون العرب بشراء الماس والمجوهرات والمصوغات التي تتحول أرباحها فيما بعد لدعم الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية.

 

وقال نشطاء في حركة (عدالة- نيويورك)، وهو تحالف من المنظمات الداعمة للفلسطينيين، والتي شنت حملةً دعائيةً ضد ليفايف، في بيان لها "إن حكومة دبي على دراية بأن ليفايف وإسرائيليين آخرين مارسوا أعمالاً داخل حدود إمارة دبي في الماضي".

 

وقالت المنظمة "إن مصادر الإزعاج الأخيرة لمسئولي الإمارة تتعلق بليفايف تحديدًا ولا تنبثق من المقاطعة العربية وحسب".

 

غير أن ديفيد بلوم، وهو ناشط في (عدالة- نيويورك) في لقاء له مع جريدة "الفوورد" اليهودية الأمريكية، قال إن منظمته وزعت بريدًا إليكترونيًّا تحت عنوان "هل تساعد دبي التطهير العرقي في فلسطين؟".

 

وقال بيان الائتلاف، المكون من نشطاء ومفكرين وأكاديميين يعارضون سياسة الكيان الصهيوني في العالم العربي، أن شركة "أفريقيا- إسرائيل" التي يملكها ليفايف تقوم ببناء المنازل في 5 مستعمرات صهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

 

وأضاف البيان أن هذه المستعمرات "تحول الضفة الغربية إلى مجموعة من الجيوب المنفصلة شبيهة بما كان يفعله النظام العنصري في جنوب أفريقيا، التي تقلص من الزراعات الفلسطينية ومصادر المياه".

 

وانتقد البيان أعمال المستعمرات قائلاً إنها: "تهدف إلى عزل الفلسطينيين الموجودين في شرق القدس عن باقي الضفة الغربية، لتجعل من قيام دولة فلسطينية حيوية أمرًا مستحيلاً".