اشتبك الجيش السوداني مع قوات تابعة لحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور بمدينة أم درمان بولاية الخرطوم، وقد أعلنت السلطات السودانية إثر ذلك حظر التجول في الولاية اعتبارًا من مساء السبت.
وقال الجيش السوداني إنه ألحق خسائر كبيرة في صفوف القوات المتمردة التي قال إنها مدعومة بعناصر وآليات عسكرية من الجيش التشادي، وأكد أن الموقف تحت سيطرة القوات الحكومية.
وأفادت التقارير الإعلامية أن الحكومة "قتلت محمد صالح جربو، قائد عملية التمرد في الخرطوم، ومحمد نور الدين، قائد استخباراته، واعتقلت تسعة آخرين من المتمردين".
ونقلت التقارير ذاتها عن الحكومة السودانية قولها: "إن السلطات السودانية تقوم بإحصاء عدد القتلى الذين سقطوا من جراء العملية، بينما تتابع إحكام سيطرتها على الأوضاع في العاصمة الخرطوم واستيلاءها على عربات المتمردين الذين لاذ عدد منهم بالفرار".
جاء ذلك بعد إعلان "حركة العدل والمساواة" المتمردة أن مقاتليها قد سيطروا على ضاحية أم درمان ودخلوا العاصمة السودانية الخرطوم.
وكانت وكالة (رويترز) للأنباء قد نقلت عن عبد العزيز النور عشر أحد قادة الحركة قوله: "نحن نحاول السيطرة على الخرطوم، وإن شاء الله سنستولي على السلطة في البلاد، إنها مسألة وقت فقط، فنحن نتمتع بدعم من داخل الخرطوم وحتى من صفوف القوات المسلحة".
وأكد مراسل (رويترز) أن اشتباكات اندلعت بين القوات المسلحة الحكومية ورتل من المسلحين على بعد 25 كيلومترًا غربي الخرطوم.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا طائرات الهليكوبتر والآليات العسكرية وهي تتوجه إلى المنطقة التي شهدت الصدامات.
وقال أحد شهود العيان في الخرطوم إنه شاهد طائرة هليكوبتر مقاتلة وعشر شاحنات عسكرية مسلحة تتوجه إلى أم درمان، وأفادت المعلومات بأن المتمردين يتقدمون في رتل مكون من 130 عربةً عسكريةً.
وتأتي هذه الأحداث في أعقاب معارك طاحنة بين قوات الجيش السوداني ومتمردي دارفور في محافظة شمال كردوفان المجاورة للخرطوم يومي الجمعة والسبت.
وأعلنت الحكومة السودانية في وقت لاحق فرض نظام حظر التجول في الخرطوم ابتداءً من الخامسة مساء إلى السادسة صباحًا.
ولزم الكثير من سكان الخرطوم منازلهم، كما عقدت البعثات الدبلوماسية اجتماعات طارئة في وقت مبكر يوم السبت. بعد أن كانت في حالة تأهب منذ صباح الجمعة، كما تعطلت شبكة الهاتف الرئيسية في العاصمة بسبب زيادة الضغط عليها.
ويعيش في الخرطوم عدد كبير من سكان السودان إذ تشير التقديرات إلى أنها تضم قرابة ثمانية ملايين نسمة.
ورغم الحروب الأهلية التي اندلعت في أنحاء السودان لعشرات السنين فلا تزال العاصمة ملاذًا آمنًا حيث لم يسمع عن وقوع أي اشتباكات مسلحة فيها.